تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قبول مراسيله ، كما قيل ( 1 ) - : فإن أصابه ثانية متعمدا ، فهو ممن ينتقم الله تعالى والنقمة في الآخرة ، ولم يكن عليه الكفارة ( 2 ) . وهذه الأخبار صريحة الدلالة وإن لم يتضمن ما عدا الأخير منها التصريح بالتعمد ، إلا أن قوله : ( وينتقم الله تعالى منه ) صريح في الاختصاص به ، وهي مع ذلك مخالفة لما عليه العامة ، إلا النادر منهم ، كما صرح به جماعة موافقة لظاهر الكتاب ، فإنه جعل سبحانه جزاء العود الانتقام ، بعد أن جعل جزاء ابتدائه الفدية بمقتضى المقابلة . والتفصيل قاطع للشركة ، ولذا تمسك به في الرواية الأخيرة ، بل الروايات المزبورة كلها لنفي الكفارة عن متعمد العود ، فتكون مفسرة للآية ، ومع ذلك معتضدة بالأصل ، وسليمة عن المعارض بالكلية ، عدا ما قيل : من الآية ، وفيها ما عرفته ومن الاحتياط . وليس بدليل شرعي وإطلاقات الأخبار بالكفارات ، لشمولها المرة الثانية ولو عمدا . وفيها منع ، لاختصاصها بحكم التبادر بالمرة الأولى ، وما عدا العمد خاصة . فهي إذن بالنسبة إلى التكرار والعمد بجملة لا حجة فيها بالكلية . والرواية الثانية ، وهي أيضا مستفيضة . ففي الصحيح : عليه الكفارة في كل ما أصاب ( 3 ) . وفي آخر : كلما عاد عليه كفارة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل المقداد في تنقيحه : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 1 ص 547 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 245 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 243 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 244 .
رياض المسائل — صفحة 330 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي