ضعف سند الرواية ، مع أنها بدعوى الحلي المتقدمة معارضة ، سيما إذا
اعتضدت بالشهرة المتحققة ومع ذلك فما اخترناه أحوط أيضا في المسألة .
( الثانية : يضمن الصيد بقتله عمدا ) بأن يعلم أنه صيد فقتله ذاكرا
لاحرامه ، كان عالما بالحكم أم لا ، مختارا أو مضطرا ، إلا في نحو ما مر من
الجراد مما يشق التحرز عنه ( وسهوا ) بأن يكون غافلا عن الاحرام أو عن
كونه صيدا ( وجهلا ) بالحكم وخطأ ، بأن قصد شيئا فأخطأ إلى الصيد .
ويمكن إدخاله في الجهل ، كل ذلك بالاجماع المستفيض النقل ،
كالصحاح وغيرها ، وظاهرها - كالفتاوى ، بل صريح جملة في العمد منها -
تساوي العمد ونحوه الخطأ في وحدة الكفارة ، وعدم تضاعفها ولو في العمد .
خلافا للمرتضى في الناصريات ( 1 ) والانتصار ( 2 ) ، فقال : بالتضاعف
في العمد إما مطلقا ، كما في الأخير ، أو مع قصد نقض الاحرام ، كما في
الأول ، مستدلا عليه بالاجماع والاحتياط ، وبأن عليه مع النسيان جزاء
والعمد أغلظ ، فيجب له المضاعفة .
وفي الأول : وهن ، إذ لم أر قائلا به سواه .
والثاني : ليس بدليل شرعي .
والثالث : بأنه اجتهاد في مقابلة النص ، المصرح بأن الفارق بين العمد
وغيره ليس إلا الإثم ( 3 ) الموجب للعقاب ، وبه ثبتت الاغلظية ، فلا يحتاج
إلى تعدد الكفارة .
( وإذا تكرر ) الجناية ( خطأ ) والمراد به ما عدا العمد ( دائما
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج م 144 ص 245 س 13 .
( 2 ) الإنتصار : فيما يحرم على المحرم ص 99 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 2 و 7 ج 9 ص 226 و 227 .