على معنى مضاعفة الجزاء .
قيل : ويجوز أن لا يكون حينئذ فرق بين الفداء والقيمة إلا في الفرخ ،
فلذا فرق بينهما فيه دون غيره ( 1 ) .
وفيه أنه بعد الاغماض عن السند وعدم المكافأة لما مرفوع وجود قائل
بما فيه ولم نجده ، وهذه الرواية نص في المضاعفة ولو بلغ الفداء بدنة ، كما
عليه الأكثر ، وعزاه الحلي بعد اختياره إلى من عدا الشيخ من باقي
الأصحاب ( 2 ) ، مؤذنا باتفاقهم عليه .
وهو الأظهر ، لاطلاق ما مر في المسألة من النص ، مؤيدا بصريح هذا
الخبر .
خلافا للماتن هنا وفي الشرائع فقيدها ب ( ما ) إذا ( لم يبلغ
بدنة ) ( 3 ) وفاقا للشيخ وابن حمزة والقاضي ، كما حكي ( 4 ) ، وتبعهم
الفاضل في جملة من كتبه ( 5 ) ، للأصل .
ويخصص بما مر ، والخبر : إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى
يبلغ البدنة ، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف ( 6 ) .
وهو مع ضعفه بالارسال معارض بمثله الصريح المعتضد بإطلاق الصحيح
وغيره .
ودعوى المسالك شهرة هذا القول ( 7 ) موهونة ، فلا يمكن أن يجبر بها
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب الكشف : كتاب الحج في كفارات الصيد ح 1 ص 403 س 21 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم ج 1 ص 563 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 1 ص 292 .
( 4 ) الحاكي هو صاحب الكشف : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 403 ، س 36 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 2 ص 833 س 26 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 243 .
( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في صيد الحرم ج 1 ص 142 س 29 .