اختصاص الفتاوى بالجمع ، وإنما يعطيه ظاهر قولهم : فعن كل حمامة شاة ،
وهو لا يعنيه .
وأما بحسب اللغة فالمحققون على أنها اسم جنس ، ولا بعد في تساوي
التنفير والاتلاف ( 1 )
( ( 2 ) ولو أوقد جماعة نارا فاحترق فيها حمامة أو
شبهها ) من الصيد ( لزمهم فداء ) واحد إذا لم يقصدوا بالايقاد وقوعها
فيها واصطيادها .
( ولو قصدوا ) به ( ذلك لزم كل واحد منهم فداء ) كامل بغير
خلاف ، للصحيح ( 3 ) .
الايقاد حال الاحرام قبل دخول الحرم . وألحق جماعة بذلك المحل في
الحرم بالنسبة إلى لزوم القيمة ، أعني الدرهم ، وصرحوا باجتماع الأمرين
على المحرم في الحرم ( 4 ) .
وهو جيد مع القصد إلى الاصطياد ، ومشكل مع العدم ، لانتفاء النص .
ولو اختلفوا في القصد وعدمه بأن قصد بعض دون بعض اختص كل
بحكمه ، فيجب على كل من القاصدين فداء ، وعلى من لم يقصد فداء
واحد . ولو كان غير القاصد واحدا فإشكال ينشأ من مساواته القاصد ، مع
أنه أخف منه حكما .
واحتمل جماعة وفاقا للدروس مع اختلافهم أن يجب على من لم يقصد
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 400 س 5 .
( 2 ) توجد هنا زيادة جملة مهمة في المتن من المطبوع وفي جميع المتون المشروحة المطبوعة وهي : ولو رمى
اثنان فأصاب ضمن كل منهما فداء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 211 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 8 ص 371 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج
في كفارات الصيد ص 613 س 37 .