مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمته واحدة ، وإن
أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد ( 1 ) .
والظاهر أن المراد من الفداء في قوله : ( فالفداء مضاعف ) ما يعم
القيمة ، كما ربما يشعر به سياقه ، ورواية أخرى موثقة لراوي هذه
الصحيحة ، فإن فيها : ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا
كنت محرما في حجك أو عمرتك ، إلا الصيد فإن عليك الفداء بجهل كان
أو عمد ( 2 ) .
ولأن الله تعالى قد أوجبه عليك ، فإن أصبته وأنت حلال في الحرم
فعليك قيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة ، وإن
أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا ( 3 ) .
هذا مضافا إلى النصوص الواردة في الحمامة ، فإنها صريحة في أن المجتمع
على المحرم في الحرم الفداء والقيمة ، لا الفداء مضاعفا ، فتكون صارفة
للفداء في هذه الصحيحة إلى ما يعم القيمة .
وارتكاب التجوز فيها بذلك جمعا أولى من الجمع بتخصيصها بما عدا
الحمامة ، لما عرفت ، مضافا إلى عدم قائل بهذا التخصيص ، إذ الأصحاب
ما بين قائل بما ذكرناه وهم الأكثرون ، وقائل بتضاعف الفداء مطلقا ، كما
حكي عن الإسكافي ( 4 ) والمقنع ( 5 ) وأحد قولي المرتضى ( 6 ) مخير ، أو مردد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب كفارات الصيد ح 5 ج 9 ص 241 ، لكن فيه : إن أصبت الصيد .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9 ص 227 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 5 ج 9 ص 227 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 277 س 36 .
( 5 ) المقنع : كتاب الحج ص 78 .
( 6 ) الإنتصار : فيما يحرم على المحرم ص 99 .