وإطلاق الرواية الأولى والأخيرة - بل الثالثة على رواية الشيخ في
التهذيب ( 1 ) ، دون الفقيه ، فإنها كالثانية مختصة بصورة الهلاك - يقتضي
عدم الفرق بينها وبين صورتي السلامة وجهل الحال . وهو ظاهر المتن هنا
وخيرة الفاضل في التلخيص ، كما حكي ، ونقلاه في الشرائع ( 2 )
والمختلف ( 3 ) وجماعة قولا ، ولكن لم نعرف به قائلا .
( وشرط الشيخ ) ( 4 ) والحلي ( 5 ) ومن تأخر عنهما من الأصحاب ،
حتى الفاضلين فيما عدا الكتابين ( 6 ) في ثبوت الضمان ( مع الاغلاق ( 7 )
الهلاك ) .
وزاد المتأخرون الجهل بالحال . وهو الأقوى ، حملا للاطلاق كل صورة
الجهل بالحال ، لفحوى ما دل على نفي الضمان برمي الصيد وإصابته مع
عدم التأثير فيه .
فعدم الضمان هنا أولى ، إذ ليس الاغلاق مع عدم الهلاك أولى من
الأخذ ثم الارسال ، بل هو أولى . .
وعلى هذا فإن أرسله سليما فلا ضمان .
نعم ربما يؤيد الاطلاق أنه عند الهلاك يجتمع على المحرم في الحرم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 25 الكفارة عن خطأ المحرم ح 130 ج 5 ص 350 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 1 ص 289 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 281 س 21 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في ما يجب على المحرم ج 1 ص 483 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج كتاب ما يلزم على المحرم . . . ج 1 ص 560 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفارة ج 1 ص 483 ، وتحرير
الأحكام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 118 س 5 .
( 7 ) أثبتنا هذه أي " مع الاغلاق " من المتن المطبوع .