تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فعل ما فطن به غيره ولم يكن قصد به ذلك ، لخروجه عن الدلالة . ثم الدال إنما يضمن إذا كان محرما دل محرما أو محلا على صيد في الحرم أو في الحل ، وإن كان محلا دل محرما أو محلا على صيد في الحرم ، ففي المنتهى والتحرير إن في ضمانه نظر . والصحيح الأول يفيد الضمان وإن دل محل محرما على الصيد في الحل لم يضمن ، وفاقا للتذكرة ، لأنه لم يضمن بالمباشرة فبالتسبيب أولى ، وتردد في المنتهى ، لأنه أعان على محرم ، فكان كالمشارك ، وضعفه ظاهر ( 1 ) . أقول : لأن غاية الإعانة إفادة الإثم لا الكفارة .
( ومن أحكام الصيد مسائل ) ثمانية : ( الأولى : ما يلزم المحرم في الحل ) من الفداء أو بدله في النصوص والقيمة في غيره ( والمحل في الحرم ) كذلك ( يجتمعان على المحرم في الحرم ) بلا خلاف أجده ، ولا حكي ، إلا عن العماني ، فلم يوجب على المحرم إذا قتل حمامة في الحرم إلا شاة ( 2 ) . وهو نادر ، بل على خلافه الاجماع في جملة من العبائر ، كالانتصار والغنية وشرح الجمل للقاضي ، كما حكي ( 3 ) . والنصوص به مع ذلك مستفيضة عموما وخصوصا فيما ذكره ، وقد مر من الثاني الصحيح في قتل الحمامة ، والأخبار بمعناه في قتلها وفرخها وبيضها مستفيضة . ومن العموم الصحيح : أن الصيد أصبت وأنت حرام في الحرم فالفداء
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 399 س 34 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 278 س 3 . ( 3 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 403 س 11 و 21 و 31 .