فعل ما فطن به غيره ولم يكن قصد به ذلك ، لخروجه عن الدلالة .
ثم الدال إنما يضمن إذا كان محرما دل محرما أو محلا على صيد في
الحرم أو في الحل ، وإن كان محلا دل محرما أو محلا على صيد في الحرم ،
ففي المنتهى والتحرير إن في ضمانه نظر .
والصحيح الأول يفيد الضمان وإن دل محل محرما على الصيد في الحل لم
يضمن ، وفاقا للتذكرة ، لأنه لم يضمن بالمباشرة فبالتسبيب أولى ، وتردد في
المنتهى ، لأنه أعان على محرم ، فكان كالمشارك ، وضعفه ظاهر ( 1 ) .
أقول : لأن غاية الإعانة إفادة الإثم لا الكفارة .
( ومن أحكام الصيد مسائل ) ثمانية :
( الأولى : ما يلزم المحرم في الحل ) من الفداء أو بدله في النصوص
والقيمة في غيره ( والمحل في الحرم ) كذلك ( يجتمعان على المحرم في
الحرم ) بلا خلاف أجده ، ولا حكي ، إلا عن العماني ، فلم يوجب على
المحرم إذا قتل حمامة في الحرم إلا شاة ( 2 ) . وهو نادر ، بل على خلافه الاجماع
في جملة من العبائر ، كالانتصار والغنية وشرح الجمل للقاضي ، كما
حكي ( 3 ) .
والنصوص به مع ذلك مستفيضة عموما وخصوصا فيما ذكره ، وقد مر
من الثاني الصحيح في قتل الحمامة ، والأخبار بمعناه في قتلها وفرخها
وبيضها مستفيضة .
ومن العموم الصحيح : أن الصيد أصبت وأنت حرام في الحرم فالفداء
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 399 س 34 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 278 س 3 .
( 3 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 403 س 11 و 21 و 31 .