الأمران ، كما في السرائر والتحرير والمنتهى فيما حكي ، وظاهر الخبرين
والفتاوى أنه ليس عليه إلا شاة أو حمل أو درهم إلا أن يراد الاغلاق على
حمام الحرم في الحل ( 1 ) .
وفيه بعد أو يقال : إن إيجاب الشاة فيهما إنما هو لأجل الاحرام ،
فلا ينافي ثبوت درهم لأجل الحرم ، كما قيل في نظائرهما من الأخبار الواردة
في الجناية على الحمامة وفرخها وبيضها حتى هذا . ولكن الأحوط العمل
بالاطلاق جدا .
( وقيل : إذا نفر حمام الحرم ولم يعد فعن كل طير شاة ، ولو عاد
فعن الجميع شاة ) والقائل الشيخان ووالد الصدوق والقاضي والديلمي
والحلي وابن حمزة فيما حكاه عنهم جماعة ( 2 ) ، وتبعهم الفاضل في جملة من
كتبه ( 3 ) وغيره .
وقيل : ذكره أكثر الأصحاب ، وفي التهذيب ذكر ذلك علي بن الحسين
بن بابويه في رسالته ، ولم أجد به حديثا مسندا ( 4 ) .
أقول : ولعله لذا عزاه الماتن إلى القيل مشعرا بتمريضه .
أقول : ولكن يفهم من عبارة التهذيب المزبورة وجود رواية مرسلة به
فهي تكفي بعد الانجبار بفتوى الأكثر ، ولا سيما نحو الحلي الذي لا يعمل
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 400 س 35 .
( 2 ) منهم ابن فهد الحلي في مهذبه : يهاب الحج في كفارات الصيد ج 2 ص 252 ، والعلامة
السبزواري في ذخيرته : كتاب الحج في كفارات الصيد ص 613 س 24 ، والمحدث البحراني في
حدائقه : كتاب الحج في كفارات المصيد ج 15 ص 288 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 463 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج
في أسباب الضمان ج 2 ص 831 س 13 .
( 4 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 400 س 4 .