تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بأخبار الآحاد إلا بعد احتفافها بالقرائن القطعية . هذا مضافا إلى صريح الرضوي فيما حكي ، وفيه : وإن نفرت حمام الحرم فرجعت فعليك في كلها شاة وإن لم ترها رجعت فعليك لكل طير دم شاة ( 1 ) . قيل : وفي المنتهى لا بأس به ، لأن التنفير حرام ، لأنه سبب الاتلاف غالبا ، ولعدم العود ، فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرم ، ومع عدم الرجوع شاة ، لما تقدم من أن من أخرج طيرا من الحرم وجب عليه أن يعيده ، فإن لم يفعل ضمنه . ونحوه التذكرة . وفي المختلف عن الإسكافي من نفر طيور الحرم كان عليه لكل طائر ربع قيمته ، قال : والظاهر أن مقصوده ذلك إذا رجعت ، إذ مع عدم الرجوع يكون كالمتلف ، فيجب عليه من كل واحد شاة . والتنفير والعود يحتملان عن الحرم وإليه ، وعن الوكر وإليه ، وعن كل مكان يكون فيه وإليه ، والشاك في العدد يبني على الأقل ، وفي العود على العدم . وهل يختص الحكم بالمحل ، كما قيل ، فإن كان محرما كان عليه جزءان ؟ وجهان أقواهما التساوي ، للأصل من غير معارض . والأقرب أنه لا شئ في الواحدة مع الرجوع ، للأصل ، واختصاص الفتاوى بحكم التبادر والسياق بالجمع ، قلنا إن الحمام جمع أم لا ، ولأنه لو وجب فيها شاة لم يكن فرق بين عودها وعدمه ، بل ولا تلفها . ويحتمل المساواة للكثير ، كما يتساوى ثلاثة منها وألف ، وكما يتساوى حمامة وجزئها في الفداء عند الأكل ، لتحصيل يقين البراءة ، ومنع
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج ص 229 .