بأخبار الآحاد إلا بعد احتفافها بالقرائن القطعية .
هذا مضافا إلى صريح الرضوي فيما حكي ، وفيه : وإن نفرت حمام الحرم
فرجعت فعليك في كلها شاة وإن لم ترها رجعت فعليك لكل طير دم
شاة ( 1 ) .
قيل : وفي المنتهى لا بأس به ، لأن التنفير حرام ، لأنه سبب الاتلاف
غالبا ، ولعدم العود ، فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرم ، ومع عدم
الرجوع شاة ، لما تقدم من أن من أخرج طيرا من الحرم وجب عليه أن
يعيده ، فإن لم يفعل ضمنه . ونحوه التذكرة .
وفي المختلف عن الإسكافي من نفر طيور الحرم كان عليه لكل طائر ربع
قيمته ، قال : والظاهر أن مقصوده ذلك إذا رجعت ، إذ مع عدم الرجوع
يكون كالمتلف ، فيجب عليه من كل واحد شاة .
والتنفير والعود يحتملان عن الحرم وإليه ، وعن الوكر وإليه ، وعن كل
مكان يكون فيه وإليه ، والشاك في العدد يبني على الأقل ، وفي العود على
العدم .
وهل يختص الحكم بالمحل ، كما قيل ، فإن كان محرما كان عليه
جزءان ؟ وجهان أقواهما التساوي ، للأصل من غير معارض .
والأقرب أنه لا شئ في الواحدة مع الرجوع ، للأصل ، واختصاص
الفتاوى بحكم التبادر والسياق بالجمع ، قلنا إن الحمام جمع أم لا ، ولأنه لو
وجب فيها شاة لم يكن فرق بين عودها وعدمه ، بل ولا تلفها .
ويحتمل المساواة للكثير ، كما يتساوى ثلاثة منها وألف ، وكما يتساوى
حمامة وجزئها في الفداء عند الأكل ، لتحصيل يقين البراءة ، ومنع
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج ص 229 .