ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو كانا اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة ،
وعلى الآخر نصفها ، وهكذا لو كان الواقع الحمامة ( 1 ) . ولا بأس به .
( ولو دل ) محرم ( على صيد ) في الحل أو الحرم محلا أو محرما ( أو
أغرى كلبه ) وأرسله إليه كذلك ( فقتله ضمنه ) للتسبيب فيهما ، مضافا
إلى الاجماع المحكي فيه عن الخلاف والغنية والصحيحين في الأول .
ففي أحدهما : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا أنت حلال في
الحرم ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من
أجلك ، فإن فيه فداء لمن تعمده ( 2 ) .
واحتمال كون ألف داء فيه على المستحل لا الدال بعيد عن ظاهر
سياقه ، ولذا لم يحتمله أحد من الأصحاب ، واستدلوا به هناك .
وفي الثاني : المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل فقتل فعليه الفداء ( 3 ) .
قيل : أما الاجماع إنما هو إذا قتل بالدلالة فلا شئ عليه إذا لم يأخذه
المدلول ، أو أخذه ثم أرسله وإن أثم ، للأصل ، وأطلق الفداء جماعة من
الأصحاب .
وفي المختلف أنهم إن قصدوا الاطلاق فهو ممنوع ، ثم استدل لهم
بالصحيح الثاني بحذف قوله : ( فقتل ) ، وأجاب بحمله على القيد ، وهو
موجود في نسخ الكافي والتهذيب ، وكان القيد مرادا لهم . ولا ضمان إن رآه
المدلول قبل الدلالة ، لعدم التسبيب والدلالة حقيقة مع الأصل ، وكذا إن
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 95 في تروك الاحرام ج 1 ص 360 ، ومدارك الأحكام :
كتاب الحج في موجبات الضمان ج 8 ص 371 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في كفارات الصيد
ص 613 س 38 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 40 س 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 208 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب تروك الاحرام ح 2 ج 9 ص 208 .