أقول : وهو الأظهر ، وفاقا لجمع ممن تأخر عنه ، من غير خلاف بينهم
يظهر .
وليس فيه منافاة لما مر من إطلاق النص ، لعدم انصرافه بحكم التبادر
إلى محل الفرض ، ثم قالوا لو لم يرسله حتى أحل فلا شئ عليه سوى الإثم .
وفي وجوب إرساله بعد إحلاله وجهان ، أظهرهما العدم . ولا بأس
بالأول .
وأما الثاني فمشكل على إطلاقه ، سيما على القول بخروجه بالاحرام عن
ملكه وحجية الاستصحاب ، فإن مقتضاه وجوب الارسال إذا وجب عليه
حال الاحرام ، بأن كان متذكرا أو أهمل ولم يرسل ، مع امكانه . فالأحوط
الارسال في هذه الصورة ، بل مطلقا .
ثم إن كل ذا إذا كان الصيد معه ( ولو كان الصيد ( 1 ) نائيا عنه لم
يخرج عن ملكه ) بلا خلاف يعرف ، كما في كلام جماعة ( 2 ) ، للأصل ،
والصحيحين ( 3 ) . والظاهر تحقق النائي ، بأن لا يكون مصاحبا له في
الاحرام .
وكما لا يمنع الاحرام استدامة " ملك البعيد لا يمنع ابتدائه ، فلو اشترى
المحرم صيدا نائيا عنه أو اتهبه انتقل إلى ملكه ، للأصل السليم عما يصلح
للمعارضة .
وحيث لا يزول ملكه عنه ، فله بيعه وهبته وغيرهما ، كما عن التحرير
هامش
( 1 ) هذه الكلمة أثبتناها من المتن المطبوع .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات الضمان ص 365 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في
كفارات الصيد ص 612 س 44 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب كفارات الصيد ح 1 و 4 ج 9 ص 229 و 230 .