كما عن الإسكافي ( 1 ) والشيخ ( 3 ) ، وقواه جماعة من المتأخرين ( 3 ) - في غاية
القوة .
وتظهر الفائدة بين القولين فيما لو أخذه آخذ أو جنى عليه جان فإن له
انتزاعه في الأول ، والمطالبة بالعوض في الثاني .
( ولو ) أهمل في الارسال ف ( تلف قبل الارسال ضمنه ) ولو حتف
أنفه إجماعا منا ومن القائلين بوجوب الارسال ، كما عن المنتهى ، قال : لأنه
تلف تحت اليد العارية فلزمه الضمان كمال الآدمي ( 4 ) .
وظاهر إطلاقه - كالمتن ونحوه - يشمل صورتي وقوع التلف قبل دخول
الحرم وبعده ، فإن تم إجماعا - كما نقله - وإلى فالمستفاد من النصوص ليس
إلا الحكم في الصورة الثانية .
ففي الحسن : عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ؟
فقال : إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن أمسكه
حتى مات فعليه الفداء ( ) .
بل المستفاد من الرواية المتقدمة اختصاصها بها ، لكنها ضعيفة السند .
فالعمدة في الاطلاق هو ما مر من الاجماع في المنتهى .
ثم فيه بعد ما مر . أما لو لم يمكنه الارسال وتلف قبل إمكانه فالوجه عدم
الضمان ، لأنه ليس بمفرط ولا متعد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كما في مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 8 ص 363 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ب 25 في الكفارة عن خطأ المحرم ج 5 ص 362 ذيل الحديث 169 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 8 ص 363 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 2 ص 830 س 18
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 231 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 2 ص 830 س 18 .