تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وفي الجميع نظر ، فالأول بمنع الأصل وإن اشتهر ، ثم الفرع ، إذ لا دليل عليه سوى القياس ، مع أن ظاهر جملة من النصوص الآتية في مسألة اضطرار المحرم إلى الصيد والميتة ، الآمرة بأكل الصيد بملك المحرم الصيد ولو في الضرورة ، لتعليلها بأنه يأكل من ماله ، فلولا أنه يملكه لما صح التعليل بالكلية . ومنع الثاني ، أولا : بمنع كون الصيد فيه اسما ، لعدم وضوح دليل عليه . وثانيا : بأن المتبادر منه على تقدير الإسمية غير التملك من سائر التصرفات ، كالاصطياد والذبح والأكل ونحوها . وثالثا : بأنه إن تم فإنما مفاده حرمة التملك والاستبقاء ، فلا يفيد فسادا ، إلا إذا اقتضى النهي الفساد وكان ذاكرا ، وبمنع الاقتضاء . ولو سلم ، فالدليل أخص من المدعى فإنه قد ينسى . والثالث : بمنع الاجماع ، لعدم ظهوره من الكتاب ظهورا يعتد به يعتمد عليه . والخبر ضعيف السند ، ومع ذلك فمفاده وجوب الارسال بعد دخول الحرم لا بعد الاحرام . قيل : وعليه اقتصر في النهاية ( 1 ) ، ومع ذلك فكل من الملازمة وبطلان اللازم ممنوع . فانحصر الدليل في الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة العظيمة ، ولعله كاف في المسألة ، ولولاه لكان القول ببقاء الملك - وإن وجب الارسال ،
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 401 س 13 .