ولا يخلو عن نظر ، ولكن لا بأس به للتأييد ، سيما بعد عمل
الأصحاب . قيل : واحتمل الشهيد - رحمه الله - وجوب القيمة على المحل في
الحرم والدم على المحرم في الحل ( 1 )
( وأما الامساك ، فإذا أحرم ومعه
صيد ) مملوك له قبل الاحرام بأحد الأسباب المملكة ( زال ملكه عنه )
فيما قطع به الأصحاب ، على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ، مؤذنين
بدعوى إجماعنا عليه ، كما عن ظاهر المنتهى ( 2 ) ، وصريح الخلاف ( 3 )
والجواهر ( 4 ) ، فإن تم الاجماع ، وإلا فمقتضى الأصل بقاء الملك وإن حرم
بعض التصرفات .
ولا مخرج عنه واضحا ، سوى ما قيل : من أنه لم لا يملكه ابتداء فكذا
استدامة ( 5 ) ، ولعموم الآية ، بناء على أن صيد البر فيها ليس مصدرا .
( و ) لأنه ( وجب ) عليه ( إرساله ) بعد الاحرام إجماعا ، كما في
ظاهر الغنية ، وللخبر : لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرج
عن ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى
يدخل ومات لزم الفداء ( 7 ) .
ولو كان بقي على ملكه كان له تصرف الملاك في أملاكهم .
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 398 س 20 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أسباب الضمان ج 2 ص 380 س 6 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 292 ج 2 ص 413 .
( 4 ) جواهر الفقه : كتاب الحج م 169 ص 47 .
( 5 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 401 س 10 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في أحكام ما يقع من المحرم ص 513 س 27 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 230 ، ولكن فيه جزء من
الحديث ، وتمامه موجود في التهذيب : كتاب الحج ب 25 في كفارة الخطأ ح 170 ج 5 ص 362 .