تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
والارشاد ( 1 ) ، لكن بدون لفظ في الحرم ، كما هنا وعن الوسيلة ( 2 ) ، للخبر : في رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عشر ظبية فاحلبها وشرب لبنها ؟ قال : عليه دم وجزاء للحرم عن اللبن ( 3 ) . وهو مع الضعف اشترط فيه الاحرام والحرم جميعا وأخذ الشارب واحتلابه ، ولقد أغفلها الأصحاب جملة أو بعضا . ولضعفه أو وحدته ، قال الحلي بعد الفتوى به : على ما روي في بعض الأخبار ( 4 ) . وهو حسن على أصله ، بل على أصلنا أيضا إن لم ينجبر الضعف بعمل الأصحاب ، والظاهر فيه الجبر ، لعدم خلاف فيه بينهم يعتد به ، وإن اختلفوا في التعبير عنه بقيوده كلا أو بعضا . والمتجه العمل به بقيوده جملة لحصول الجبر فيه حينئذ قطعا ، مضافا إلى التأيد بما عن التذكرة والمنتهى من الاستدلال - زيادة على الخبر بأنه شرب ما لا يحل شربه ، إذ اللبن كالجزء من الصيد ، فكان ممنوعا منه ، فيكون كأكل ما لا يحل أكله ، فيدخل في عموم قوله - عليه السلام - من أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ، إذ لا فرق بين الأكل والشرب قال وأما وجوب القيمة فلأنه جزاء صيد فكان عليه قيمته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 320 . ( 2 ) الوسيلة : كتاب الحج في بيان موجبات الكفارة ص 168 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 249 ، وفيه : فأخذ عنز ظبية فاحتلبها . ( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 562 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء . كتاب الحج في أسباب الضمان ج 1 ص 349 س 7 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج في أسباب الضمان ج 2 ص 829 س 34 .