والارشاد ( 1 ) ، لكن بدون لفظ في الحرم ، كما هنا وعن الوسيلة ( 2 ) ، للخبر :
في رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عشر ظبية فاحلبها وشرب لبنها ؟ قال :
عليه دم وجزاء للحرم عن اللبن ( 3 ) .
وهو مع الضعف اشترط فيه الاحرام والحرم جميعا وأخذ الشارب
واحتلابه ، ولقد أغفلها الأصحاب جملة أو بعضا .
ولضعفه أو وحدته ، قال الحلي بعد الفتوى به : على ما روي في بعض
الأخبار ( 4 ) .
وهو حسن على أصله ، بل على أصلنا أيضا إن لم ينجبر الضعف بعمل
الأصحاب ، والظاهر فيه الجبر ، لعدم خلاف فيه بينهم يعتد به ، وإن
اختلفوا في التعبير عنه بقيوده كلا أو بعضا .
والمتجه العمل به بقيوده جملة لحصول الجبر فيه حينئذ قطعا ، مضافا إلى
التأيد بما عن التذكرة والمنتهى من الاستدلال - زيادة على الخبر بأنه شرب
ما لا يحل شربه ، إذ اللبن كالجزء من الصيد ، فكان ممنوعا منه ، فيكون
كأكل ما لا يحل أكله ، فيدخل في عموم قوله - عليه السلام - من أكل طعاما
لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ
ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ، إذ لا فرق بين الأكل والشرب قال وأما
وجوب القيمة فلأنه جزاء صيد فكان عليه قيمته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 320 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الحج في بيان موجبات الكفارة ص 168 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 249 ، وفيه : فأخذ عنز ظبية
فاحتلبها .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 562 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء . كتاب الحج في أسباب الضمان ج 1 ص 349 س 7 ، ومنتهى المطلب : كتاب
الحج في أسباب الضمان ج 2 ص 829 س 34 .