مفقودة في كلامهم ، إلا من حيث إطلاق الجماعة .
وتقييده بالمحرمين أولى من حمل الفداء على الأعم ، بناء على الأصح من
تقديم التخصيص على المجاز حيثما تعارضا ، وخصوصا هنا ، لانصراف
الاطلاق في كلامهم ، المنساق في بيان ما يجب على المحرم من أن الكفارات
إليه دون المحل ولو في الحرم .
وإنما ذكر سابقا تبعا له ، ولذا توقف في التعميم بعض المتأخرين ( 1 ) ،
وهو في محله إن لم يثبت الاجماع على خلافه .
( ولو ضرب طيرا على الأرض فقتله لزمه ثلاث قيم ) للخبر : في
محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال عليه ثلاث قيمات :
قيمه لاحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه ( 2 ) .
وفي سنده ضعف ، وفي متنه مخالفة للأصول ، لاقتضائها التفصيل بين
أفراد الطير .
وإيجاب النصوص فيما ورد به من بدنة كما في النعامة ، وكف من طعام
كما في العصفور ، وشاة كما في الحمامة أو في الطير مطلقا على حسب ما مر ،
لا إيجاب القيمة مطلقا ولو كان منصوصا بدونها من بدنة أو تمرة أو غيرهما ،
كما في الرواية ، ونفيها الزائد عن القيمة للحرم والجزاء للقتل ولو مع
الاستصغار ، إذ لا دليل على إيجابه الكفارة ، وإنما غايته الحرمة ، ولا تلازم
بينها وبين الكفارة .
فالتعويل على هذه الرواية مشكل ، إلا أن تجبر بالاتفاق بالعمل عليها
في إيجابها ثلاث كفارات في الظاهر ، إذ لم نر مخالفا في ذلك من
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات ضمان الصيد ج 8 ص 360 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 242 .