تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مفقودة في كلامهم ، إلا من حيث إطلاق الجماعة . وتقييده بالمحرمين أولى من حمل الفداء على الأعم ، بناء على الأصح من تقديم التخصيص على المجاز حيثما تعارضا ، وخصوصا هنا ، لانصراف الاطلاق في كلامهم ، المنساق في بيان ما يجب على المحرم من أن الكفارات إليه دون المحل ولو في الحرم . وإنما ذكر سابقا تبعا له ، ولذا توقف في التعميم بعض المتأخرين ( 1 ) ، وهو في محله إن لم يثبت الاجماع على خلافه .
( ولو ضرب طيرا على الأرض فقتله لزمه ثلاث قيم ) للخبر : في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال عليه ثلاث قيمات : قيمه لاحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه ( 2 ) . وفي سنده ضعف ، وفي متنه مخالفة للأصول ، لاقتضائها التفصيل بين أفراد الطير . وإيجاب النصوص فيما ورد به من بدنة كما في النعامة ، وكف من طعام كما في العصفور ، وشاة كما في الحمامة أو في الطير مطلقا على حسب ما مر ، لا إيجاب القيمة مطلقا ولو كان منصوصا بدونها من بدنة أو تمرة أو غيرهما ، كما في الرواية ، ونفيها الزائد عن القيمة للحرم والجزاء للقتل ولو مع الاستصغار ، إذ لا دليل على إيجابه الكفارة ، وإنما غايته الحرمة ، ولا تلازم بينها وبين الكفارة . فالتعويل على هذه الرواية مشكل ، إلا أن تجبر بالاتفاق بالعمل عليها في إيجابها ثلاث كفارات في الظاهر ، إذ لم نر مخالفا في ذلك من
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات ضمان الصيد ج 8 ص 360 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 242 .
رياض المسائل — صفحة 309 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي