إلى قول ، مشعرين بتمريضه ، ومرجعه إلى البناء على أصل عدم التأثير
وأصل البراءة ، مع انتفاء نص فيه .
ولولا النصوص في الأول لم يتجه ضمان كمال الفداء فيه أيضا . وهو
قوي متين إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ، كما يفهم من بعض شراح
الكتاب ( 1 ) ، ويحتمله ما عن الغنية من الاجماع على أنه إذا أصاب فغاب
الصيد فلم يعلم له حالا فداه ( 2 ) ، وعن الجواهر الاجماع على وجوب
الجزاء ( 3 ) .
وبالجملة : فالمسألة محل إشكال فلا يترك فيها الاحتياط بحال .
ثم إن صور المسألة خمس تعرض الماتن لحكم أربع منها بقي الخامسة ،
وهي ما إذا رماه فلم يدر أصابه أم لا فالحكم فيها البراءة بلا خلاف
أجده ، إلا من القاضي فضمنه الجزاء ( 4 ) ، وهو ضعيف جدا .
( و ) اعلم أنه قد اختلف الأصحاب في إمضاء ما يجب في أعضاء
الصيد ف ( قيل : ) إن ( في كسر يد الغزال نصف قيمته ، وفي يديه
كمال القيمة ، وكذا في رجليه ) في كل منهما نصف قيمته مطلقا ، وكذا
في عينيه ( وفي قرنيه ) معا ( نصف قيمته ، وفي كل واحد ) منهما
( ربع ) قيمته .
والقائل النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع ، كما
حكي ( 5 ) ، وتبعهم من المتأخرين والفاضل في المختلف في العين خاصة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) هو المقداد السيوري في تنقيحه : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 542 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الصيد ص 514 س 7 .
( 3 ) جواهر الفقه : كتاب الحج رقم 166 ص 46 .
( 4 ) المهذب : كتاب الحج ما يلزم المحرم . . . ج 1 ص 228 .
( 5 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الصيد ج 1 ص 398 س 24 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 280 س 27 .