تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إلى قول ، مشعرين بتمريضه ، ومرجعه إلى البناء على أصل عدم التأثير وأصل البراءة ، مع انتفاء نص فيه . ولولا النصوص في الأول لم يتجه ضمان كمال الفداء فيه أيضا . وهو قوي متين إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ، كما يفهم من بعض شراح الكتاب ( 1 ) ، ويحتمله ما عن الغنية من الاجماع على أنه إذا أصاب فغاب الصيد فلم يعلم له حالا فداه ( 2 ) ، وعن الجواهر الاجماع على وجوب الجزاء ( 3 ) . وبالجملة : فالمسألة محل إشكال فلا يترك فيها الاحتياط بحال . ثم إن صور المسألة خمس تعرض الماتن لحكم أربع منها بقي الخامسة ، وهي ما إذا رماه فلم يدر أصابه أم لا فالحكم فيها البراءة بلا خلاف أجده ، إلا من القاضي فضمنه الجزاء ( 4 ) ، وهو ضعيف جدا .
( و ) اعلم أنه قد اختلف الأصحاب في إمضاء ما يجب في أعضاء الصيد ف‍ ( قيل : ) إن ( في كسر يد الغزال نصف قيمته ، وفي يديه كمال القيمة ، وكذا في رجليه ) في كل منهما نصف قيمته مطلقا ، وكذا في عينيه ( وفي قرنيه ) معا ( نصف قيمته ، وفي كل واحد ) منهما ( ربع ) قيمته . والقائل النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع ، كما حكي ( 5 ) ، وتبعهم من المتأخرين والفاضل في المختلف في العين خاصة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) هو المقداد السيوري في تنقيحه : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 542 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الصيد ص 514 س 7 . ( 3 ) جواهر الفقه : كتاب الحج رقم 166 ص 46 . ( 4 ) المهذب : كتاب الحج ما يلزم المحرم . . . ج 1 ص 228 . ( 5 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الصيد ج 1 ص 398 س 24 . ( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 280 س 27 .