تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وفي القواعد ( 1 ) والارشاد ( 2 ) والمحقق ( 3 ) الثاني في الجميع ، وظاهر الأخير أنه المشهور ، كالشهيد الثاني فقال : إن عليه المعظم ( 4 ) ، ومستندهم رواية سماعة الضعيفة بأبي جميلة ، ولذا قال الماتن هنا وفي الشرائع ( 5 ) : ( وفي المستند ضعف ) إلا أن يجبر بالشهرة المحكية فيما عرفت من كلام ثاني المحققين وثاني الشهيدين ، وعمل نحو الحلي ممن لا يجوز العمل بأخبار الآحاد ، سيما الضعيف منها ، إلا بعد احتفافها بالقرائن القطعية . وفيهما نظر ، لمعارضتهما بالمثل ، فقد ادعى جماعة كون ذلك خلاف مذهب الأكثر من تعين الأرش ، كما هو مقتضى الأصل ، بناء على ما ظاهره الاتفاق عليه من ضمان أجزاء الصيد ، كما مر . وقيل : هو ظاهر الخلاف والنهاية قال المفيد والديلمي والحلبيان : في الكسر ، وزاد عدا ابن زهرة منهم أنه إن رآه بعد ذلك سليما تصدق بشئ ( 6 ) . وهؤلاء أيضا لا يعملون بالآحاد ، والرواية بمرأى منهم ومنظر ، بل رواها في الغنية بعد الفتوى بالأرش ( 7 ) ، فهو مما يوهنها زيادة على ما فيها من الضعف . فالأصح الأرش . وهنا أخبار نادرة تقبل التأويل والتنزيل على كل من القولين .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج فيما يتحقق به الضمان ج 1 ص 96 س 4 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 320 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 3 ص 324 . ( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 138 س 26 . ( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 1 ص 288 . ( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : في كفارات الاحرام ج 1 ص 398 س 28 . ( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 8 .
رياض المسائل — صفحة 307 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي