وفي القواعد ( 1 ) والارشاد ( 2 ) والمحقق ( 3 ) الثاني في الجميع ، وظاهر الأخير أنه
المشهور ، كالشهيد الثاني فقال : إن عليه المعظم ( 4 ) ، ومستندهم رواية
سماعة الضعيفة بأبي جميلة ، ولذا قال الماتن هنا وفي الشرائع ( 5 ) :
( وفي المستند ضعف ) إلا أن يجبر بالشهرة المحكية فيما عرفت من
كلام ثاني المحققين وثاني الشهيدين ، وعمل نحو الحلي ممن لا يجوز العمل
بأخبار الآحاد ، سيما الضعيف منها ، إلا بعد احتفافها بالقرائن القطعية .
وفيهما نظر ، لمعارضتهما بالمثل ، فقد ادعى جماعة كون ذلك خلاف
مذهب الأكثر من تعين الأرش ، كما هو مقتضى الأصل ، بناء على ما
ظاهره الاتفاق عليه من ضمان أجزاء الصيد ، كما مر .
وقيل : هو ظاهر الخلاف والنهاية قال المفيد والديلمي والحلبيان : في
الكسر ، وزاد عدا ابن زهرة منهم أنه إن رآه بعد ذلك سليما تصدق
بشئ ( 6 ) .
وهؤلاء أيضا لا يعملون بالآحاد ، والرواية بمرأى منهم ومنظر ، بل رواها
في الغنية بعد الفتوى بالأرش ( 7 ) ، فهو مما يوهنها زيادة على ما فيها من
الضعف . فالأصح الأرش .
وهنا أخبار نادرة تقبل التأويل والتنزيل على كل من القولين .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج فيما يتحقق به الضمان ج 1 ص 96 س 4 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 320 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 3 ص 324 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 138 س 26 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 1 ص 288 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : في كفارات الاحرام ج 1 ص 398 س 28 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 8 .