( ولو اشترك جماعة في قتله ) أي الصيد مطلقا ( لزم كل واحد
منهم فداء ) كامل بإجماعنا ظاهرا ومنقولا في عبائر جماعة مستفيضا ،
والصحاح به مضافا إليه مستفيضة أيضا ، وموردها وإن كان جماعة محرمين ،
إلا أن إطلاق الفتاوى يشملهم وغيرهم من المحلين في الحرم والمتفرقين .
وبه صرح جماعة ومنهم الشهيدان في الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) تبعا
للعلامة في التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، وظاهرهم وسيما الأخير أنه لا خلاف فيه
بيننا ، إلا من الشيخ في التهذيب في المحل والمحرم إذا اشتركا في صيد حرمي
فأوجب على المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء ( 5 ) ، ومن بعض
العامة فيه أيضا فأوجب فداء واحدا عليهما ( 6 ) .
ومستند الشيخ القوي في محرم ومحل قتلا صيدا ؟ فقال : على المحرم
الفداء كاملا ، وعلى المحل نصف الفداء ( 7 ) .
وفيه مضافا إلى قصور السند أنه أعم من المدعى .
ثم على تقدير العموم للمحلين في الحرم والمفترقين - كما هو مقتضى
الفتاوى - ينبغي تعميم الفداء فيهما لما يشمل القيمة أيضا ، كما وقع التصريح
بها في عبارة المصرحين بالعموم .
اللهم إلا أن يقال : إن ذلك مجاز يصار إليه إلا بقرينة ، وهي
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 95 في تروك الاحرام ج 1 ص 360 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الضمانات ج 1 ص 141 س 36 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أسباب الضمان ج 1 ص 117 س 20 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارة الصيد ج 2 ص 829 س 1 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ب 25 في الكفارة عن خطأ ج 5 ص 352 ، ذيل الحديث 136 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : كتاب الحج في حكم الصيد ج 3 ص 289 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 212 .