مضافا إلى التأيد بالقوي الوارد في خصوص الجرح والادماء بأن عليه
جزاؤه ( 1 ) ، بناء على أن المتبادر منه جزاء الصيد كاملا ، وهو المعبر عنه
بالفداء .
فالكسر بتلك الأخبار والادماء بهذا . مضافا إلى عدم القول بالفرق
بينهما والاجماعات المنقولة مطلقا .
فالمناقشة في الروايات أجمع ، بالأخصية من المدعى - كما اتفق لجماعة من
متأخري المتأخرين ( 2 ) - لا وجه له أصلا ولا وقع له بعد ذلك جدا .
قيل : ( وكذا ) يجب الفداء كاملا فيما ( لو ) رماه و ( لم يعلم
حاله ) أنه ( أثر فيه أم لا ) والقائل الشيخ في النهاية ( 3 ) والحلي في
السرائر ( 4 ) ويحيى بن سعيد في ( 5 ) الجامع . قيل : ويحتمله كلام الحلبيين
والجواهر ( 6 ) ، عملا بالأغلب وهو التأثير مع الإصابة ، فإذا بنى على التأثير
وجهل الحال رجع إلى المسألة الأولى .
وفيه نظر ، فإن أغلبية التأثير غايتها إفادة الظن به ، واعتباره في نحو
المقام من موضوعات الأحكام يحتاج إلى دليل ، وليس موضع المسألة الأولى
في ظاهر النصوص والفتاوى صورة القطع به لا الظن .
فالتعميم يحتاج إلى دليل ، ولعله لهذا عزاه الماتن والفاضل في التحرير ( 7 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب كفارات الصيد ح 5 ج 9 ص 222 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات ضمان الصيد ج 8 ص 357 ، وذخيرة المعاد : كتاب
الحج في كفارات الصيد ص 612 س 3 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يلزم على المحرم من الكفارة ج 1 ص 490 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جنايات ه ج 1 ص 566 .
( 5 ) جامع الشرائع : كتاب الحج باب كفارات محظور الاحرام ص 192 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 399 س 20 .
( 7 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أسباب الضمان ج 1 ص 117 س 18 .