فلا بد من العمل بالأصل وطرحه الأخبار ، أو العمل بها وتخصيص
الأصل ، وهو الوجه إن تم الاجماع المركب ، كما ربما يفهم من المسالك ( 1 ) .
ولكن فيه نظر . وظاهر عبائر كثير اختصاص إلحاق الجرح بالكسر
بالشيخ .
فإذا الوجه عدم الالحاق ، ولزوم الأرش في الجرح وربع الفداء في
الكسر .
ويعضده الرضوي : فإن رميت ظبيا فكسرت يده أو رجله فذهب على
وجهه لا تدري ما صنع فعليك فداؤه ، فإن رأيته بعد ذلك يرعى ويمشي
فعليك ربع قيمته ، وإن كسرت قرنه أو جرحته تصدق بشئ من طعام ( 2 ) .
ويحمل الشئ فيه على الأرش ، جمعا بينه وبين الأصل .
( ولو جهل حاله ) أي الصيد الذي جرحه أو كسر يده أو رجله فلم
يدر هلك أم عاش ( ففداء كامل ) بلا خلاف ظاهر ، بل عليه الاجماع
في ظاهر المنتهى ( 3 ) وصريح الانتصار ( 4 ) والخلاف ( 5 ) وشرح الجمل
للقاضي ( 6 ) ، كما حكي ، لما مر من الأخبار ، ونحوها الموثق ( 7 ) وغيرها
بزيادة التعليل فيهما بقوله : لأنه لا يدري لعله قد هلك ) .
فلا يضر اختصاص موردها بالكسر دون الجرح ، لجريان التعليل فيهما ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الضمانات ج 1 ص 138 س 26 .
( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 228 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الصيد ج 2 ص 828 س 30 .
( 4 ) الإنتصار : كتاب الحج ص 104 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الحج م 267 ج 2 ص 401 .
( 6 ) شرح جمل العلم والعمل : كتاب الحج في الكفارات ص 233 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9 ص 221 .