تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فيتصدق بشئ وهو خيرة المختلف في الادماء قال لأنه جناية لا تقدير فيها ( 1 ) . وفيه نظر ، لأن مقتضى الدليل لزوم الأرش إن أوجبنا في إجزاء الصيد الضمان ، كما في المنتهى ( 2 ) مدعيا عليه الوفاق ، لا التصدق بشئ الذي هو أعم من الأرش ، إلا أن يقيد به فيراد به الأرش ، كما في الشرائع ( 3 ) والقواعد ( 4 ) ، وكلام غير واحد من متأخري الأصحاب . وكلامهم في خصوص الجرح ولزوم الأرش فيه مذهب المعظم ، كما في المسالك ( 5 ) ، ولعله قيد إطلاق الشئ في كلام المفيد ( 6 ) ومن حذى حذوه بالأرش . وفيه نظر ، لتصريح المفيد فيما حكي عنه بالتصدق بشئ إذا انتفى العيب ، وإلا فالأرش ( 7 ) . وكيف كان ، القول بلزوم الأرش في الادماء هو حسن ، للدليل المتقدم السالم عن المعارض ، سوى الأخبار المتقدمة ، وموردها كسر اليد والرجل ، ونحن نقول بربع الفدية فيهما . وإلحاق الجرح قياس لا نقول به ، إلا أن يقال : بعدم فارق بين الكسر والجرح بين القدماء ، بل ولا المتأخرين صريحا .
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 399 س 18 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أسباب الضمان ج 2 ص 28 8 س 21 . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 1 ص 288 . ( 4 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج فيما يتحقق به الضمان ج 1 ص 96 س 5 . ( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الضمانات ج 1 ص 138 س 26 . ( 6 ) المقنعة : كتاب الحج باب الكفارة عن خطأ ص 437 . ( 7 ) الحاكي هو صاحب الكشف : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 399 س 19 .