فيتصدق بشئ وهو خيرة المختلف في الادماء قال لأنه جناية لا تقدير
فيها ( 1 ) .
وفيه نظر ، لأن مقتضى الدليل لزوم الأرش إن أوجبنا في إجزاء الصيد
الضمان ، كما في المنتهى ( 2 ) مدعيا عليه الوفاق ، لا التصدق بشئ الذي هو
أعم من الأرش ، إلا أن يقيد به فيراد به الأرش ، كما في الشرائع ( 3 )
والقواعد ( 4 ) ، وكلام غير واحد من متأخري الأصحاب .
وكلامهم في خصوص الجرح ولزوم الأرش فيه مذهب المعظم ، كما في
المسالك ( 5 ) ، ولعله قيد إطلاق الشئ في كلام المفيد ( 6 ) ومن حذى حذوه
بالأرش .
وفيه نظر ، لتصريح المفيد فيما حكي عنه بالتصدق بشئ إذا انتفى
العيب ، وإلا فالأرش ( 7 ) .
وكيف كان ، القول بلزوم الأرش في الادماء هو حسن ، للدليل المتقدم
السالم عن المعارض ، سوى الأخبار المتقدمة ، وموردها كسر اليد والرجل ،
ونحن نقول بربع الفدية فيهما .
وإلحاق الجرح قياس لا نقول به ، إلا أن يقال : بعدم فارق بين الكسر
والجرح بين القدماء ، بل ولا المتأخرين صريحا .
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 399 س 18 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أسباب الضمان ج 2 ص 28 8 س 21 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 1 ص 288 .
( 4 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج فيما يتحقق به الضمان ج 1 ص 96 س 5 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الضمانات ج 1 ص 138 س 26 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الحج باب الكفارة عن خطأ ص 437 .
( 7 ) الحاكي هو صاحب الكشف : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 399 س 19 .