ما سبق بغيرها من وقوع الذبح في الحرم ، أو كون الذابح هو المحرم ، مع أنه
ليس فيه ما يشعر بأحد الأمرين .
نعم ربما يتبادر منه الأخير خاصة ، فيتوجه تعميم الحكم لما ذبحه المحل ،
لكن من غير احتياج إلى ذكر الذبح في الحل .
ولعل الوجه في تخصيص هذه الصورة بالذكر هو ورود الصحاح
المستفيضة بتحريم صيد ذبحه المحل ولو في الحل على المحرم .
ولكن لا كلام فيه ، وإنما الكلام في لزوم الفدية بالأكل ، ولا دليل
فيه ، سوى ما مر من عموم الأدلة ، ولعل لذا لم يذكر الماتن في الشرائع ،
ولا غيره من الأصحاب التصريح بالحكم في هذا الفرد ، واكتفوا بعموم
الكلام السابق ، والأمر سهل بعد وضوح الدليل على المطلب بعنوان العموم
والخصوص .
( ولو ) رمي صيدا و ( أصابه و ) تحقق أنه ( لم يؤثر فيه ) رميته
بقتل ولا جرح ولا كسر ( فلا فدية ) فيه ، وليستغفر الله سبحانه ،
بلا خلاف ظاهر ، بل ظاهر جماعة الاجماع ، للأصل ، والنص المنجبر : عن
محرم رمى صيدا فأصابت يده فعرج ؟ فقال : إن كان مشى عليها ورعى وهو
ينظر إليه فلا شئ ( 1 ) .
وفي قوله : ( وهو ينظر إليه ) إشارة إلى التحقق ، كما ذكرنا ، احترازا
عن صورة الشك ، فإن فيه - كما يأتي - الفداء كاملا .
والمتبادر من النص والفتوى انفراد الرامي بالرمي ، فلا ينافيهما ما سيأتي .
من أنه لو رمى اثنان فأصاب أحدهما ضمن كل منهما .
( ولو جرحه أو كسر رجله أو يده ورآه ) بعد ذلك ( سويا ) أي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 221 وفيه اختلاف يسير .