تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
محلا ، كما نص عليه الصحيح الآخر : عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جئ به وهو في الحرم محل ؟ قال : إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه ( 1 ) . وربما يرشد إليه قوله - عليه السلام - : ( لا يرى به أهل مكة بأسا ) ، لما قيل : من أنه ظاهر أن أهل مكة لا يرون به بأسا إن كان الآكلون محلين ( 2 ) . وبما ذكرناه ارتفع التعارض بين الأخبار ، وتوافقت على المختار . ولعله لذا لم يستدل للقول الثاني بالأخبار أكثر الأصحاب ، وإنما استندوا له ببعض الاعتبارات الغير المسموع في مقابلة ما قدمناه من الروايات ، والحمد لله تعالى . واعلم أن موضوع المسألة على ما صرح به بعض الأصحاب كون القتل والأكل في الحل لا في الحرم وإلا فيتضاعف الجزاء لو كان في الحرم وهو محرم ( 3 ) . وهو حسن ، لما قيل في القتل من هتكه لكل من حرمتي الاحرام والحرم ، فيتضاعف الجزاء ( 4 ) .
( وكذا ) يجب الفداء بالأكل على المحرم ( لو أكل ما ) أي صيدا ( ذبح في الحل ) مطلقا ( ولو ذبحه المحل ) لعموم الأدلة المتقدمة ، وعدم اختصاصها بغير هذه الصورة ونحوها العبارة . فلا يحتاج إلى التصريح بحكم هذه الصورة ، إلا على تقدير اختصاص ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 10 ج 9 ص 197 . ( 2 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 397 س 40 . ( 3 ) الظاهر أنه العلامة الحلي في المنتهى : كتاب الحج في الكفارة ج 2 ص 830 السطر الأخير . ( 4 ) لم نعثر عليه .