تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والفرق بينه وبين الموثق تأدية الجزاء في الصيد والأكل هنا بلفظ الفداء ، ولا كذلك الموثق ، لذكر الفداء في خصوص الصيد بلفظه ، وفي الأكل بالإشارة بلفظة مثل ذلك ، المحتملة لإرادة المماثلة في نفس الجزاء لا خصوص الفداء . فيحتمل حينئذ إرادة القيمة ، وهو وإن بعد أيضا ، فإن الظاهر من المماثلة ثبوتها في الأمرين ، إلا أنها ليست نصا فيه ، بخلاف الصحيح فإنه نص فيه ، وبعد ضمه إلى الموثق يجعله كالنص ، فإن أخبارهم عليهم السلام - سيما مع اتحاد الراوي والمروي عنه ، كما هنا - يكشف بعض عن بعض . وحينئذ ، فسبيل هذين الخبرين سبيل الأخبار المتقدمة للمختار بلزوم الفداء بالأكل وهي لنا لا علينا ، وكذلك الصحيحة السابقة بالتداخل فهي وإن دلت عليه بالمتن المتقدم ، إلا أنه مروي في الفقيه - كما قيل - بمتن آخر ، وهو هذا : في قوم حاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا ؟ فقال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها ، فيشترونها على عدد الفراخ وعدد الرجال ( 1 ) . وهو كما ترى ليس فيه ذكر ذبحوها ، وإنما فيه أكلوها خاصة ، فتكون من أخبار المسألة دليلا للمختار ، كالأخبار السابقة . وأما الصحيح : أهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله بعض أهلنا ؟ فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا ، قلت : فأي شئ تقول أنت ؟ قال : عليهم ثمنه ( 2 ) . فليس بصريح في محل النزاع من كون الأكل محرما ، فيحتمل كونه
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 15 ص 264 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 195 .