وخصوص آخر : عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ؟
فقال : على كل من أكل منهم فداء صيد ، وعلى كل إنسان منهم على حدة
فداء صيد كامل ( 1 ) .
والخبر : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : صيد أكله قوم محرمون ؟ قال :
عليهم شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة ( 2 ) . وقريب منهما آخر ( 3 ) .
والاستدلال بهذه الأخبار ليس من جهة دلالتها عك تضاعف الفداء ،
بل على لزومه بالأكل ، وإنما التضاعف أتى من قبل الجمع بينهما وبين ما مر
من الأدلة على استلزام الأكل الفداء أيضا ، بناء على اقتضاء تعدد
الأسباب تعدد المسببات ، فإن الأصل عدم التداخل .
ويعضده - زيادة على الأصل - ما سيأتي من الأخبار في مسألة ما لو
ضرب طير على الأرض فقتله لزمه ثلاث قيم ، بل بعضها ربما يكون دليلا في
المسألة من تضاعف الفداء ، كمرسلة ابن أبي عمير كالصحيحة قلت له
- عليه السلام - : يصيد الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟ قال : إذا يكون عليه
فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يفديه ( 4 ) .
نعم في الصحيح : عن قوم أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ؟ فقال :
عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة ( 5 ) .
وظاهره التداخل والاكتفاء بالبدنة ، لكنه شاذ غير معلوم القائل ، كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الكفارات ح 2 ج 9 ص 209 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الكفارات ح 8 ج 9 ص 211 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الكفارات ح 5 ج 9 ص 210 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 250 ، وفيه : ( يدفنه ) بدل
( يفديه ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9 ص 210 .