تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ويجب لما دونه في كل واحدة تمرة أو كف . وهو حسن ، للأصل ، واختلاف نسخة الصحيح فنسخة بذا في كتابي الحديث ، وأخرى بما يوافق المتن في الكافي ( 1 ) ، لكنه مروي فيه سند فيه سهل ، إلا أن ضعفه سهل ، ومع ذلك منجبر بالموافقة ، للأصل وفتوى الأصحاب . مع أن في كتابي الحديث نسخة ثالثة تحتمل التوفيق مع ما في المتن في محل البحث ، وهو فيهما بتبديل جرادة بجراد أكثر ، ولا يستلزم الأكثر منه ثبوت الدم فيما زاد على الواحدة ، بل فيما زاد على الكثير . وكيف كان ، فالعمدة الاجماع المنقول ، والصحيح بنسخة الكافي ، لاضبطيته ، وانطباقها بفتوى الأصحاب .
ثم إن هذا مع إمكان التحرز ( ولو لم يمكن التحرز منه ) بأن كان على الطريق بحيث لا يمكن التحرز منه إلا بمشقة كثيرة لا تتحمل عادة ، لا الامكان الحقيقي ( فلا إثم ولا كفارة ) بغير خلاف ظاهر للصحاح الصراح . واعلم أن نفي البدل عن هذه الخمس الكفارات إنما هو على الخصوص ، وإلا فالعموم ثابت لها أجمع مع العجز عنها فما عدا الشاة منها بالتوبة والاستغفار وفيها بإطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . واعلم أن ما لا تقدير لفديته فقيمته بلا خلاف على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا ، حتى زاد بعضهم فقال : لا خلاف فيه بين العلماء ، لتحقق الضمان الموجب لذلك عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الحج ح 3 ج 4 ص 393 . ( 2 ) وهو السيد السند في مداركه : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 8 ص 350 .