تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثم أنه لا ريب في الاستواء في ذلك مع إذن المالك في الاتلاف أو كان المتلف هو المالك . أما لو كان غيرهما ففي ثبوت الاستواء أيضا فلا تجب إلا الفداء ، أو الفرق بوجوبه مع ضمان القيمة للمالك كما أفتى به شيخنا في المسالك ( 1 ) إشكال ، من الأصول ، وإطلاق الفتاوى ، والنصوص بخصوص الفداء دون غيره . والاحتياط واضح . وهل يختص الاستواء المزبور بالمحل ، أم يعمه والمحرم حتى لو قتل المحرم الحمام الأهلي في الحرم لم يكن عليه غير القيمة على الثاني ومع الفداء على الأول ؟ إشكال ، من إطلاق النص والفتوى باجتماع الأمرين ، إذ جنى على الحمامة في الحرم ، من غير فرق بين الأهلي منها أو الحرمي ، ومن أن ظاهر تعليلهم الاجتماع المزبور بهتكه حرمة الحرم والاحرام ، فيلزمه الأمران كل بسببه . وهذا إنما يتوجه في الحرمي خاصة لكونه صيدا منع عنه المحرم . وأما الأهلي منها فلا منع فيها إلا من جهة الحرم ، لأن من دخله كان آمنا ، ولم أر من الأصحاب من تعرض لهذا الفرض ، فضلا عن الحكم فيه بأحد الطرفين ، أو التوقف فيه والاشكال . والأقرب من وجهي الاشكال الأول ، لقوة دليله ، مضافا إلى التصريح : في حمامة الطير الأهلي من غير حمام الحرم من ذبح طيرا منه وهو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه فإن كان محرما فشاة عن كل طير ( 2 ) وهو كما ترى صريح في الفرق بين المحرم والمحل في الحمام الأهلي إذا قتلاه في الحرم ، لا يجابه الشاة فيه على الأول ، والقيمة على الثاني . نعم ظاهره عدم وجوب القيمة على المحرم ، إلا أن سبيله سبيل كثير من
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 137 س 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب كفارات الصيد ح 5 ج 9 ص 193 .
رياض المسائل — صفحة 286 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي