بمحرم فعليه ثمنها ( 1 ) . وسيأتي تتمة الكلام في المسألة .
( ويستوي فيه ) أي فيما على المحل من الدرهم ونصفه وربعه إذا جنى
في الحرم ، كما صرح به في الشرائع ( 2 ) والفاضل في التحرير ( 3 ) والقواعد ( 4 )
وغيرهما ( الأهلي ) أي المملوك من الحمام إن صح فرضه ( وحمام
الحرم ) الغير المملوكة في حرمة الجناية عليهما ، ولزوم القيمة بها ومقدارها بغير
خلاف ، على الظاهر المصرح به في عبائر ، وفي المنتهى لا نعرف فيه خلافا
إلا من داود ، حيث قال : لا جزاء في صيد الحرم ( 5 ) ، والصحاح به مع
ذلك مستفيضة . فلا شبهة في الاستواء المزبور .
( غير أن حمام الحرم يشترى بقيمته علفا لحمامه ) ويتصدق بقيمة
غيره ، كما في الصحيح وغيره ، وفيه الأمر بشراء القمح أي الحنطة .
وظاهره الوجوه ، إلا أنه محمول على الفضل ، للأصل ، وضعف
السند ( 6 ) ، بل الأصح - وفاقا لجمع - جواز التصدق بقيمة حمام الحرم أيضا
مخيرا بينه وبين العلف ، لجملة من النصوص .
منها الصحيح : إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة
درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمامة مكة ، فإن قتلها في الحرم وليس
بمحرم فعليه ثمنها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 198 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 286 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 116 س 22 .
( 4 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 95 س 6 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 824 س 33 .
( 6 ) لوقوع سهل بن زياد في طريقها ، وضعفه معروف .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 198 .