الأخبار الواردة بلزوم الشاة عليه إذا قتلها في الحرم ، من غير ذكر القيمة .
وذكر الأصحاب أن إيجاب الشاة لهتك حرمة الحرم ، ولا ينافيه وجوب
القيمة أيضا ، لهتك حرمة الحرم . وهو حسن .
وبالجملة : فما ذكرناه أظهر ، ومع ذلك أحوط .
ويمكن استفادته من العبارة بجعل الضمير المجرور في ( فيه ) الأحكام
المذكورة بقوله : ( وعلى المحل ) إلى آخره . ومنها : اجتماع الأمرين على المحرم
في الحرم ، فإن مقتضاه حينئذ أنه يستوي في هذا الحكم أيضا الأهلي
والحرمي ، فأيهما قتل المحرم اجتمع عليه الأمران .
( وفي ) قتل ( القطاة حمل قد فطم ) من اللبن ( ورعى ) من
( الشجر ) كما في الصحيح ( 1 ) وغيره .
( وكذا في ) قتل ( الدراج وشبههما ) من الحجل وغيره بلا خلاف
في شئ من ذلك على الظاهر المصرح به في عبائر ، وهو الحجة فيها
لا الخبران لاختصاصهما بالأول .
( و ) لا ما ( في رواية ) أخرى ثالثة وإن تضمنت الثلاثة
ونظيرهن ، لأن المذكور فيها ( دم ) وهو أعم من المدعى ، إلا أن يقيد به ،
أو يحمل على الاستحباب .
واعلم أن الحمل قريب من صغير الغنم في فرخها ، كما اخترناه .
ثم ولا بعد في تساوي الصغير والكبير في الفداء .
ويشكل على القول بوجوب المخاض هناك ، إلا أن يدفع بابتناء شرعنا
على اختلاف المتفقات واتفاق المختلفات ، فجاز أن يثبت في الصغير زيادة
على الكبير . ولا مانع من المصير إليه بعد الثبوت ، كما هو الفرض ، وهذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 190 .