بعضها ( 1 ) ، وبالثمن ، كما في آخر ( 2 ) ، وبمثله في ثالث ( 3 ) ، وبأفضل منه في
رابع ( 4 ) ، وبدرهم وشبهه في خامس ( 5 ) .
والأحوط وجوب أكثر الأمرين من الدرهم ومن القيمة السوقية ، وفاقا
للمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، وإن كان في تعينه في وجوب الزائد نظر ،
لاطلاق الأصحاب وجوب الدرهم ، من غير التفات إلى القيمة السوقية .
ولعله لظهور أن تقويم الحمامة فيما مر من الأخبار ليس لأنه قيمتها
السوقية يومئذ ، لبعد اتفاق تقويم الحمامة بجميع أنواعها وأصنافها وأفرادها به
عند جميع المقومين لها ولو بمكة خاصة وفي جميع أعصار الأئمة - عليهم السلام -
التي صدرت عنهم الأخبار ، بل الظاهر أن تقويمها بذلك إنما هو تقويم شرعي
ليضبط المدار .
ويشهد لذلك سؤال بعض الرواة عن قيمة الحمامة وقدرها عنهم ،
وجوابهم - عليهم السلام - له بذلك المقدار ، ولو كان المراد القيمة السوقية لما
كان للسؤال عنهم - عليهم السلام - وجه ولا لجوابهم . فتأمل جدا .
وأما اجتماع الأمرين على المحرم في الحرم فلأصالة عدم تداخل
الأسباب ، مضافا إلى خصوص المعتبرة المستفيضة .
منها الصحيح : إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة
درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعم حمامة مكة ، فإن قتلها في الحرم وليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كفارات الصيد ج 9 ص 195 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كفارات الصيد ج 9 ص 195 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9 ص 198 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب كفارات الصيد ح 5 ج 9 ص 193 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 198 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 2 ص 825 س 5 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 346 س 34 .