قيل : و ( أو ) هنا يمكن كونه للتقسيم بمعنى كون كل واحد من النوعين
حماما ، وكونه للترديد ، لاختلاف الفقهاء وأهل اللغة في اختيار كل منهما ،
والظاهر أن التفاوت بينهما قليل أو منتف ، وهو يصلح لجعل المردد كلا
منهما معرفا ( 1 ) .
أقول : ويحتمل أن يكون الترديد إشارة إلى ثبوت الحكم الآتي للحمامة
بأيهما فسرت ، وذلك لعدم انحصار ما دل عليه من الأخبار فيما تضمنت
لفظها خاصة ، بل فيها ما تضمن لفظ الطير بقول مطلق أو الفرخ أو البيض
كذلك .
وجميع هذه يعم الحمامة بالتفسيرين ، فلا يحتاج هنا إلى الدقة في تعيين
أحدهما ، ولا تعارض بين الأخبار ليحتاج إلى حمل مطلقها على مقيدها ،
والحمد لله .
وعلى كل تقدير ، فلا بد من إخراج القطاة - قيل : والحجل - من
التعريف لأن لهما كفارة معينة غير كفارة الحمام مع مشاركتهما له في
التعريف ( 2 ) كما صرح به جماعة ( 3 ) .
( ويلزم المحرم ) ولو في الحل ( في قتل ) الحمامة ( الواحدة شاة )
بلا خلاف ، إلا من نادر ، وفي المنتهى ( 4 ) وعن الخلاف ( 5 ) والتذكرة ( 6 )
الاجماع .
هامش
( 1 ) والقائل هو الشهيد الثاني في الروضة البهية : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 342 .
( 2 ) قاله الشهيد الثاني في مسالكه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 136 س 30 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 3 ص 310 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في
كفارات الاحرام ج 1 ص 395 س 16 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 824 س 25 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الحج م 287 ج 2 ص 411 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 346 س 26 .