ولعله يوافقه ما عن الأزهري أنه قال : أخبرني عبد الملك عن الربيع عن
الشافعي أنه قال : كل ما عب وهدر فهو حمام ، يدخل فيه القماري
والدباسي والفواخت ، سواء كانت مطوقة ، أو غيرها ، ألفة ، أو وحشية .
ثم قال : والعرب تسمي كل مطوق حماما ( 1 ) .
وجعله المحقق الثاني أعرف بين أهل اللغة ( 2 ) ، مع أن المحكي عن
أكثرهم كالصحاح وفقه اللغة للثعالبي وشمس العلوم والسامي ( 3 ) وغيرها
ما أشار إليه بقول :
( وقيل : كل مطوق ) قيل : وحكاه الأزهري عن أبي عبيدة عن
الأصمعي قال : مثل القمري والفاختة وأشباههما وقال الجوهري : من نحو
الفواخت والقماري وساق حر والقطاة والوراشين وأشباه ذلك ، قال : وعند
العامة أنها الدواجن فقط ( 4 ) .
وعن بعضهم المراد بالطوق : الخضرة ، أو الحمرة ، أو السواد المحيط
بعنق الحمامة ( 5 ) .
نعم التفسير الأول أعرف بين الفقهاء ، إذ لم أر مفسرا بهذا قبل الماتن
أصلا وبعده أيضا إلا الشهيد في الدروس ، ففسره به حتما ( 6 ) ، وفي اللمعة
مرددا بينه وبين التفسير الأول ، فقال : وفي الحمامة وهي المطوقة أو ما يعب
الماء ( 7 ) ، وكذا الفاضل في القواعد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 5 ص 1906 . ( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في الكفارات ج 3 ص 310 .
( 3 ) والحاكي هو الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 395 س 1 .
( 4 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 395 س 1 .
( 5 ) وهو الدميري ذكره في حياة الحيوان الكبرى : مادة ( حمام ) ج 1 ص 366 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 94 في تروك الاحرام ج 1 ص 356 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 2 ص 341 .
( 8 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 94 س 23 .