وأن قول المتأخرين ضعيف في الغاية ، كالمحكي عن ابن حمزة ( 1 ) ، حيث
أوجب بعد العجز عن الارسال التصدق بدرهم عن كل بيضة ، لعدم وضوح
دليل عليه ولا حجة ، كما صرح به جماعة .
نعم قيل : قد يكون مستنده خبر سليمان مع ما يأتي من الصحيح في
محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله ، إن على المحل قيمة البيض لكل بيض
درهما ، أو حمله على بيض الحمام ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن فيه
درهما ( 2 ) انتهى . وهو كما ترى .
القسم ( الثاني : ما لا بدل لفديته ) على الخصوص ( وهو ) أيضا
( خمسة ) :
( الحمام ، وهو كل طائر يهدر ) أي يرجع صوته ويواصله مرددا
( ويعب الماء ) قيل : أي يشرب الماء كرعا أي يضع منقاره في الماء
ويشرب وهو واضع له فيه ، لا بأن يأخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة ويبلعها بعد
إخراجه كالدجاج ( 3 ) .
وتفسير الحمام بذلك قد وقع في الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 )
والمنتهى ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ، كما حكي ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 169 .
( 2 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 4 39 س 38 .
( 3 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 395 س 9 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 286 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 116 س 19 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 2 ص 346 س 24 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 824 س 23 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الحج ج 1 ص 346 .
( 9 ) والحاكي هو الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 395 س 11 .