ثم ما ذكره من قصور دلالة الخاص - يعني رواية سليمان تبعا
للمتأخرين - إن أراد به القصور عن الصراحة ، فمسلم ، لكن الظهور كاف ،
وإن أراد به القصور عنه أيضا فممنوع ، ولذا اعترف بالظهور في صدر عبارته
التي لم ننقله هنا .
فقال بعد نقل نحو عبارة الماتن من اللمعة : كذا أطلق الشيخ تبعا لظاهر
الرواية وتبعه الجماعة ، وظاهره أن في كل بيضة شاة ، فإن عجز أطعم
عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ، ثم استشكل باستبعاد
المتأخرين ( 1 ) .
وفيه ما عرفته من ضعفه في نفسه ، مضافا إلى ما قاله مضافا إلى
ابتنائه إلى ضعف دلالة الرواية ، وتوقفها على إرادة المشابه في المقدار
والكيفية ، دون ثبوت أصل الكفارة خاصة ، وهو قد اعترف بظهورها في ما
عدا الثاني .
وهو كاف ، إذ لا يشترط في الدلالة الصراحة ، ويعضده فهم الجماعة ،
ولذا أفتوا بإطلاقها ، كما ذكره ، مشعرا بوفاقهم واتفاقهم ، إلا النادر على
ثبوت البدلين الأخيرين .
مع أنه لا حجة لهم سوى الرواية والحكم ببدليتهما هنا ، تبعا للرواية
العامة ببدليتهما عن الشاة حيث تعذرت ، موقوف أولا : على كون المبدل منه
الشاة ، وليس كذلك ، بل هو الارسال ، وثانيا : على تعذرها والفرض
إمكانها ، كما عرفته .
ومما ذكرنا تبين أن الحق ما عليه المفيد ( 2 ) والحلي ( 3 ) وسائر الجماعة ،
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 2 ص 340 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الحج ب 28 في الكفارة عن خطأ المحرم . . . ص 436 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 565 .