البيضة ، ولعله لا يريد بيض القطاة ، بل بيضة النعام ، لأن الكلام مطلق ،
ثم يعارضه رواية سليمان بن خالد أيضا عن أبي عبد الله - عليه السلام - ،
وذكر ما أشرنا إليه من الصحيحة ( 1 ) .
أقول : التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص المطلق إن قلنا بشمول
البكار من الغنم للصغير منه ، وإلا - كما في الذخيرة ( 2 ) - فلا تعارض بينهما .
وعلى التقدير الأول يجب حمل العام على الخاص والمطلق على المقيد ،
لكن لما ضعف الخاص سندا ومخالفة لما مر من القياس بالطريق الأولى تعين
طرحه ، أو حمله على الاستحباب ، جمعا .
( وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم ) أو فحلا منها ( في إناث ) ها
( بعدد ) ما كسر من ( البيض ، فما نتج كان هديا ) للبيت ، بلا خلاف في هذا
الارسال ، على الظاهر المصرح به في عبائه ، للمستفيضة وفيها الصحاح .
منها : عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه ؟ قال : يرسل الفحل في عدد
البيض من الغنم ، كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الإبل ( 3 ) .
ولكنه كغيره خلت عن كون الهدي لبيت الله وقد ذكره الشيخ ( 4 )
وغيره ، وعن التقييد بعدم التحرك ، بل هي مطلقة له ولغيره ، ولذا أطلق
الارسال جماعة من قدماء الأصحاب ، كالمفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) والحلبيين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفارة ج 1 ص 488 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 606 س 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 218 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفارة ج 1 ص 489 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الحج في كفارات الصيد ص 436 .
( 6 ) المراسم : كتاب الحج ص 120 .
( 7 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 204 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في كفارات
الصيد ص 514 س 5 .