وما في المتن هو المشهور والمختار .
( وإن لم يتحرك ) قطعا أو احتمالا ( أرسل فحولة الإبل في
الإناث بعدد البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله الحرام )
بلا خلاف إلا ممن مر ، وهو مع ضعف سنده - كما عرفت - نادر ، بل على
خلافه الاجماع في ظاهر الغنية ( 1 ) وصريح المدارك ( 2 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة وفيها الصحاح وغيرها .
منها : من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل
عدد البيض من الإبل ، فإنه ربما فسد كله ، وربما خلق كله ، وربما صلح
بعضه وفسد بعضه ، فما نتجت الإبل فهديا بالغ الكعبة ( 3 ) .
ونحوه في ظهور السياق في المجهول الخبران .
أحدهما : المرسل ، ومنها : في رجل وطئ بيض نعام ففدغها وهو محرم ؟
قال : قضى فيه علي - عليه السلام - أن يرسل الفحل على عدد البيض من
الإبل فما لقح وسلم حتى ينتج كان الناتج هديا باك الكعبة ( 4 ) ونحوه في
الاطلاق آخر ( 5 ) .
فظاهر إطلاقهما كفاية الفحل الواحد ، وعدم اعتبار تعدده ، كما صرح
به جماعة ( 6 ) ، معربين عن عدم خلاف فيه وإن أوهمته ظاهر العبارة ،
فظاهرها اعتبار تعدد الأنثى ، وأنه لا يكفي مجرد الارسال ، بل يشترط
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 5 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 8 ص 333 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 214 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب كفارات الصيد ح 6 ج 9 ص 215 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 216 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 346 س 10 .