البواقي ، وعبارات هؤلاء القدماء ، ويؤيده ما مر من تعدد نقلة الاجماع على
التقييد .
نعم عن الصدوقين التصريح بالارسال إذا تحرك وأنه إذا لم يتحرك
فعن كل بيضة شاة ( 1 ) . قيل : وكأنهما استندا إلى الجمع بين أخبار الارسال
وبعض الأخبار : بأن في بيض النعامة شاءت ( 2 ) .
وفيه أنه فرع الشاهد عليه ، وليس مضافا إلى ما مر من انصراف
الاطلاق إلى صورة الجهل دون العلم .
نعم في بعض الأخبار والرضوي : وإذا وطئ بيض نعام ففدغها وهو محرم
وفيها فراخ تتحرك فعليه أن يرسل فحولة من البدن على الإناث بقدر عدد
البيض ، فما لقح وسلم حتى ينتج فهو هدي لبيت الله الحرام ، وإن لم ينتج
شيئا فليس عليه شئ ( 3 ) .
لكنهما غير مكافئين لما مضى سندا وعملا واشتهارا .
فالعمل به أولى ، مضافا إلى أن ظاهر هذين الخبرين الفرق بين الكسر
بالوطئ .
فما مر والإصابة والأكل فشاة ، كما في صدرهما ، وهو معارض
للأخبار ، بل والفتاوى جملة ، إلا من الصدوق في المقنع فأفتى بمضمونهما ( 4 ) .
وأما أبوه فصرح بالتسوية بينهما ( 5 ) ، كظاهر سائر الأصحاب . فهو شاذ .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 275 س 5 ، والمقنع : باب
الحج ص 78 .
( 2 ) قاله الفاضل الهندي : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 394 س 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 215 ، وفقه الرضا ( ع ) : ب 31 من
الحج ص 227 .
( 4 ) المقنع : باب الحج ص 78 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : كتاب الحج ج 1 ص 275 س 6 .