وترجيح الثاني بالصحيح : كل شئ في القران ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار
ما يشاء ، وكل شئ في القرآن ، فمن لم يجد فعليه كذا ، فالأول
بالخيار ( 1 ) ، ليس بأولى من ترجيح الأول بظاهر دعوى الاجماع المتقدم في
كلام السيد ابن زهرة وشيخ الطائفة ، سيما مع اعترافه بكون التخيير ظاهر
الآية .
وحيث دار الأمر بين مجازين لا مرجح لأحدهما على الآخر صار المكلف
به من قبيل المجمل ، فيجب الأخذ فيه بالمتيقن ، وإن احتمل على بعد
التخيير .
ثم ظاهر العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة ثبوت التخيير على القول
به في جميع الأبدال الثلاثة . .
خلافا لشيخنا الشهيد الثاني ( 2 ) وسبطه ( 3 ) فقالا : موضع الخلاف من
الثلاثة الثلاثة الأول ، أعني الفرد من النعم ، وفض ثمنه على المساكين ،
وصيام قدرهم أياما .
أما الصوم الأخير في الثلاثة ، وهو الثمانية عشر والتسعة والثلاثة
فلا خلاف في أنها مرتبة على المتقدم .
( وفي الثعلب والأرنب شاة ) بلا خلاف ، كما استفاض نقله في
عبائر جماعة من الأصحاب ، مشعرين بدعوى الاجماع ، كما في ظاهر الغنية
فيهما ( 4 ) ، وعن التذكرة في الأرنب ( 5 ) ، وكذا عن المنتهى ( 6 ) ، للصحاح في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب بقية الكفارات ح 1 ج 9 ص 295 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 1 ص 134 س 30 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 8 ص 330 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 513 س 37 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 345 س 26 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 822 س 26 .