جمعا ( 1 )
وفيه : أنه فرع التكافؤ ، وليس لرجحان الأدلة بكثرة العدد والاعتضاد
بالشهرة وحكاية الاجماع المتقدمة ، مضافا إلى ضعف دلالة الأخيرة باحتمال
البدنة فيها الحمل على البقرة ، لما عرفته من عموم البدنة للبقرة عند جماعة
من اللغويين والحنفية كذا قيل ( 2 ) . وفيه مناقشة .
( الثالث : الظبي ، وفيه شاة ) بالكتاب والسنة والاجماع ( فإن لم
يجدها فض ثمن الشاة على البر ) بل مطلق الطعام ( وأطعم عشرة
مساكين لكل مسكين مدين ) على الأشهر ، ومدا على الأظهر .
( ولو قصرت قيمتها ) عن إطعامهم ( اقتصر عليها ) ولو زادت عنه لم
يجب عليه الزائد .
( فإن لم يجد صام عن كل مسكين يوما ، وإن عجز صام ثلاثة
أيام ) كل ذلك لعين ما مر من الأدلة ، فإن الكلام في هذه المسألة
كالكلام فيما تقدمها فتوى ودليلا وخلافا .
( والابدال في الأقسام الثلاثة على التخيير ) عند جماعة ومنهم
الحلي ، عازيا له كغيره إلى الشيخ في الجمل والعقود الخلاف ( 3 ) ، وتبعهما
كثير من متأخري الأصحاب ومنهم الفاضل المقداد ، لظاهر ( أو ) في الآية
المفيدة للتخيير ، بناء على وضعها له لغة ، كما صرح به هو وغيره ، مبالغا في
ظهورها فيه ، حتى ادعى أنها نص فيه .
فقال في الجواب عن جواب المرتضى عنها - بأنه يجوز العدول عن ظاهر
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 8 ص 326 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في
الكفارات ص 605 س 8 .
( 2 ) قال الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 393 س 18 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة ج 1 ص 557 .