التقسيم . ثم قال : وضعفه ظاهر ، وأضعف منه ما يقال : أن ظاهر ( أو )
للتخيير ( 1 ) .
أقول : وفيه أيضا نظر ، بل الحق فيها هو الظهور المطلق ، كما هو ظاهر
من عداهما من الأصحاب .
وعليه ، فيشكل الجمع بين ظاهر الآية وهو التخيير ، والأخبار الكثيرة
القريبة من المتواتر ، بل المتواتر ، وهو الترتيب .
( و ) لأجلها ( قيل ) : في المسألة بأنها ( على الترتيب ) والقائل
الأكثر ومنهم السيدان ( 2 ) ، مدعيا ثانيهما في ظاهر الغنية الاجماع ،
والشيخان ( 3 ) ، عازيا ثانيهما له في المبسوط إلى الأصحاب ، مؤذنا بدعوى
الاجماع عليه ، كما قيل ( 4 ) .
( وهو ) إن لم نقل بكونه ( أظهر ) فلا ريب في كونه أحوط ، خروجا
عن شبهة الخلاف فتوى ودليلا ، كتابا وسنة .
فإن الجمع بينهما وإن أمكن بحمل الروايات على الأفضلية ، إلا أنه
ليس بأولى من حمل ( أو ) في الآية على ما عدا التخيير ، والتكافؤ من جميع
الوجوه حاصل ، فيدور الأمر بين التجوز في ظاهر الكتاب ، والتجوز في
ظاهر الروايات ، كل محتمل .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 393 س 37 .
( 2 ) الإنتصار : كتاب الحج ص 101 مسألة 17 والغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514
س 3 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الحج في كفارات الصيد ص 435 . والمبسوط : كتاب الحج في كفارات الصيد
ج 1 ص 340 .
( 4 ) الظاهر أن القائل هو المحدث البحراني في حدائقه : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 15
ص 190 .