الكنز ( 1 ) الاجماع .
واعلم أنه لو انكسر البر عن القدر الذي يجب دفعه إلى مسكين ، دفع
ذلك إليه وصام عن الناقص يوما بلا خلاف يعلم ، كما في التذكرة ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) مشعرين بدعوى الاجماع . وهو الحجة إن تم .
لا ما قيل : من أن صيام اليوم لا يتبعض ، والسقوط غير ممكن بشغل
الذمة ، فيجب إكمال اليوم ( 4 ) فإنه مع ما فيه من النظر يدفعه : أن مقتضى
النصوص أن صيام اليوم إنما يجب بدلا عن نصف الصاع ، وهو غير متحقق
هنا .
ولا يصام عن الزائد على الشهرين لو كان ، للأصل ، والنص ، فإذا
زادت الأمداد على الشهرين ، فليس عليه أكثر منه ، وفي الغنية الاجماع ( 5 ) ،
ولا الناقص عنهما إن نقص البدل ، وفاقا لظاهر الأكثر ، وصريح جمع ،
للأصل ، وظاهر الأخبار .
خلافا لآخرين ، فيصوم الستين مطلقا ، وهو أحوط وأولى ، وإن كان
الأول أقوى .
ولو عجز عن الستين فهل يجب الثمانية عشر ويكفي مطلقا ، أم يشترط
العجز عن الزائد عنها ، وإلا فيجب الزائد أيضا ، وجهان ، ولعل الأول
أقوى ، وإن كان الثاني أحوط وأولى .
ولو عجز بعد صيام شهر عن الشهر الآخر ، فأقوى الاحتمالات
هامش
( 1 ) في ( مش ) : وظاهر الكثير .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارة جزاء الصيد ج 1 ص 345 س 10 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 821 س 17 .
( 4 ) وهو العلامة في المنتهى : كتاب الحج ج 2 ص 821 س 17 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 3 .