يوما .
خلافا للعماني ( 1 ) والصدوق ( 2 ) فثمانية عشر يوما مطلقا ، للصحاح
وغيرها : فإن لم يقدر على أن يتصدق فليصم ثمانية عشر يوما ( 3 ) .
وهو حسن ، لولا الأخبار الأولة المصرحة بصوم الستين بعد العجز عن
الصدقة ، المعتضدة - زيادة على الشهرة - بالاجماعات المنقولة والاحتياط اللازم
في الشريعة ، بناء على أن الجمع بين الأخبار يمكن بأحد وجهين ، من حمل
الأخبار السابقة على الفضيلة والأخيرة على الاجزاء ، أو تقييد هذه بما إذا
عجز عن صوم الستين والسابقة على ما إذا قدر عليه .
وبعد تعارض الحملين وتساويهما يجب الأخذ بما يحصل به البراءة
اليقينية ، للاجماع على ثبوت اشتغال الذمة بشئ من الصوم في الجملة ، بعد
العجز عن الصدقة .
هذا على تقدير القول بتساوي الحملين ، وإلا فالظاهر رجحان الثاني ،
لأنه من قبيل التقييد والأول من قبيل المجاز .
وإذا تعارضا فالأول أولى بالترجيح على الأشهر الأقوى ، سيما مع
اعتضاده هنا بالشهرة وغيرها .
ومن هنا يتضح المستند ، لقوله : ( فإن عجز صام ثمانية عشر
يوما ) .
ومحصله الجمع بين النصوص ، مضافا إلى أن في صريح الغنية ( 4 ) وظاهر
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 271 س 31 .
( 2 ) المقنع : كتاب الحج ص 78 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 183 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 3 .