تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يوما . خلافا للعماني ( 1 ) والصدوق ( 2 ) فثمانية عشر يوما مطلقا ، للصحاح وغيرها : فإن لم يقدر على أن يتصدق فليصم ثمانية عشر يوما ( 3 ) . وهو حسن ، لولا الأخبار الأولة المصرحة بصوم الستين بعد العجز عن الصدقة ، المعتضدة - زيادة على الشهرة - بالاجماعات المنقولة والاحتياط اللازم في الشريعة ، بناء على أن الجمع بين الأخبار يمكن بأحد وجهين ، من حمل الأخبار السابقة على الفضيلة والأخيرة على الاجزاء ، أو تقييد هذه بما إذا عجز عن صوم الستين والسابقة على ما إذا قدر عليه . وبعد تعارض الحملين وتساويهما يجب الأخذ بما يحصل به البراءة اليقينية ، للاجماع على ثبوت اشتغال الذمة بشئ من الصوم في الجملة ، بعد العجز عن الصدقة . هذا على تقدير القول بتساوي الحملين ، وإلا فالظاهر رجحان الثاني ، لأنه من قبيل التقييد والأول من قبيل المجاز . وإذا تعارضا فالأول أولى بالترجيح على الأشهر الأقوى ، سيما مع اعتضاده هنا بالشهرة وغيرها . ومن هنا يتضح المستند ، لقوله : ( فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ) . ومحصله الجمع بين النصوص ، مضافا إلى أن في صريح الغنية ( 4 ) وظاهر
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 271 س 31 . ( 2 ) المقنع : كتاب الحج ص 78 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 183 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 3 .