من أنه قالوا : وإذا أطلقت البدنة في الفروع فالمراد البعير ، الذكر كان أو
الأنثى ( 1 ) .
وربما أشعرت هذه العبارة بأن هذا الاطلاق ليس من جهة الوضع
اللغوي ، وإنها هو اصطلاح المتشرعة .
لكن في مجمع البحرين بعد ذكر البدنة : وإنما سميت بذلك لعظم
بدنها وسمنها ، وتقع على الجمل والناقة عند جمهور أهل اللغة وبعض
الفقهاء ( 2 ) .
أقول : ويعضده ما تقدم .
وكيف كان ، فلا ريب إن اختيار الأنثى مع الامكان أحوط وأولى ،
وإن كان إجزاء الذكر أيضا أقوى .
ثم لما كانت البدنة اسما لما تهدى اعتبر في مفهومها السن المعتبر في
الهدي .
ومقتضى إطلاق النصوص والفتاوى إجزاء البدنة مطلقا ، سواء وافقت
النعامة وماثلته في الصغر والكبر وغيرهما ، أم لا .
خلافا للمنقول عن التذكرة فاعتبر المماثلة بين الصيد وفدائه ، ففي
الصغير إبل في سنة ، وفي الكبير كذلك ، وفي الذكر ذكر ، وفي الأنثى
أنثى ( 3 ) .
ولم نقف على دليله ، سوى إطلاق الآية باعتبار المماثلة ، ولا ريب أنه
أحوط ، وإن كان في تعينه نظر .
( فإن لم يجد ) البدنة وعجز عنها ( فض الثمن البدنة ) بعد تقويمها
هامش
( 1 ) المصباح المنير : مادة " بدن " ج 1 ص 55 .
( 2 ) مجمع البحرين : مادة " بدن " ج 6 ص 212 .
( 3 ) نقله عنه في مسالك الأفهام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 134 س 6 .