تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
من أنه قالوا : وإذا أطلقت البدنة في الفروع فالمراد البعير ، الذكر كان أو الأنثى ( 1 ) . وربما أشعرت هذه العبارة بأن هذا الاطلاق ليس من جهة الوضع اللغوي ، وإنها هو اصطلاح المتشرعة . لكن في مجمع البحرين بعد ذكر البدنة : وإنما سميت بذلك لعظم بدنها وسمنها ، وتقع على الجمل والناقة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء ( 2 ) . أقول : ويعضده ما تقدم . وكيف كان ، فلا ريب إن اختيار الأنثى مع الامكان أحوط وأولى ، وإن كان إجزاء الذكر أيضا أقوى . ثم لما كانت البدنة اسما لما تهدى اعتبر في مفهومها السن المعتبر في الهدي . ومقتضى إطلاق النصوص والفتاوى إجزاء البدنة مطلقا ، سواء وافقت النعامة وماثلته في الصغر والكبر وغيرهما ، أم لا . خلافا للمنقول عن التذكرة فاعتبر المماثلة بين الصيد وفدائه ، ففي الصغير إبل في سنة ، وفي الكبير كذلك ، وفي الذكر ذكر ، وفي الأنثى أنثى ( 3 ) . ولم نقف على دليله ، سوى إطلاق الآية باعتبار المماثلة ، ولا ريب أنه أحوط ، وإن كان في تعينه نظر . ( فإن لم يجد ) البدنة وعجز عنها ( فض الثمن البدنة ) بعد تقويمها
هامش
( 1 ) المصباح المنير : مادة " بدن " ج 1 ص 55 . ( 2 ) مجمع البحرين : مادة " بدن " ج 6 ص 212 . ( 3 ) نقله عنه في مسالك الأفهام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 134 س 6 .