تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
العلوم بالناقة والبقرة ، لكن عبارة العين كذا : البدنة ناقة أو بقرة ، الذكر والأنثى فيه سواء يهدى إلى مكة ، فهو مع تفسيره بالناقة والبقرة نص على التعميم للذكر والأنثى ، فقد يكون أولئك لا يخصونها بالأنثى ، وإنما اقتصروا على الناقة والبقرة تمثيلا ، وإنما أرادوا تعميمها للجنسين ردا على من يخصها بالإبل ، وهو الوجه عندنا . ويدل عليه قوله تعالى : ( فإذا وجبت جنوبها ) ( 1 ) ، قال الزمخشري : وهي الإبل خاصة ، ولأن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ألحق البقرة بالإبل حين قال : البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ، فجعل البقرة في حكم الإبل ، صارت البدنة في الشريعة متناولة للجنسين عند أبي حنيفة وأصحابه ، وإلا فالبدن هي الإبل ، وعليه تدل الآية ، انتهى ( 2 ) . أقول : وجملة ما ذكر حسن ، إلا أن ما ادعاه من ظهور الاتحاد وعدم المخالفة بين الروايات والقولين من المختلف محل نظر ، بل الذي وقفنا عليه من عبارته يفيد العكس . ويدل على ما ادعاه من كون التخصيص بالإبل هو الوجه عندنا ، مضافا إلى ما ذكره في مقابلة البقر للبدنة في أخبارنا . ففي الصحيح : في قول الله عز وجل : ( فجزاء بر مثل ما قتل من النعم ) قال : في النعامة بدنة ، وفي الحمار الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي البقر بقرة ( 3 ) . هذا ، ويؤيد له عموم البدنة للذكر والأنثى ، كما ذكره في المصباح المنير
هامش
( 1 ) الحج : 36 . ( 2 ) والقائل هو الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 392 س 17 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 181 .