تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أفراده ، وليس هنا كذلك . واختيار الثاني لازم . هذا إن سلم ظهور ( لا أحب ) في الكراهة ، وإلا فهو أعم منها ومن الحرمة لغة ، لكن مقتضى هذا عدم دلالته على التحريم أيضا . والتحقيق أن هذه الرواية مجملة لا تصلح أن تتخذ لشئ من القولين حجة . وحينئذ ، فالأصل في المسألة عدم الجواز ، لعمومات حرمة الصيد كتابا وسنة ، كما عليه جماعة تبعا للحلي ( 1 ) ، ولكن عبارته مورد المنع عن الاخراج عن الحرم خاصة ، ومورد النص الاخراج من مكة وأحدهما غير الآخر فلا تنافي ، كذا قيل ( 2 ) . وفيه نظر ، لمنع اختصاص النص بمكة ، فإن مورد السؤال الذي ينطبق عليه الجواب هو الاخراج منها ومن المدينة ، بمقتضى الواو المفيدة للحجية في الحكم ، الذي هو هنا الاخراج ، والاخراج منهما معا يستلزم الاخراج من الحرم . ثم لو سلم نقول : إنه جوز فيه الاخراج عن مكة من غير تقييد بما إذا لم يخرج عن الحرم ، بعد عموم السؤال له ، وانطباق الجواب عليه بقاعدة ترك الاستفصال . فالرواية وإن لم تكن ناصة بالجواز في الحرم ، لكنها ظاهرة فيه أيضا ، فيتحقق التعارض والتنافي ، كما فهمه سائر الأصحاب ، حيث ذكروا الحلي موافقا للشيخ هنا ، وخالفوه أو وافقوه . وهو الأقوى .
( وإنما يحرم على المحرم صيد البر ) دون البحر ، كما مر .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم عن جناياته ج 1 ص 560 . ( 2 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 392 س 3 .