تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وكما يقيد إطلاق المتن ونحوه وما مر من النص بصورة عدم الإرادة وانتفاء الخوف منه .
( ويجوز شراء القماري ) جمع قمرية بالضم ضرب من الحمام ، والقمرة بالضم لون إلى الخضرة ، أو الحمرة فيه كدرة ( والدباسي ) من الدبس بالضم جمع أدبس ، من الطير الذي لونه بين السواد والحمرة ، ومنه الدبسي لطائر أدكن يقرقر ، كما عن القاموس ( 1 ) . ( وإخراجها من مكة ) شرفها الله سبحانه على كراهية ( لاذبحها ) وأكلها ، اتفاقا في الحكم الأخير فتوى ودليلا كتابا وسنة ، من غير معارض ، وفاقا للنهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) في الأولين ، للصحيح : عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة ؟ قال : ما أحب أن يخرج منها شئ ( 4 ) . وهو مع اختصاصه بالقماري غير صريح في الجواز ، بل ظاهر جماعة كالشيخ في التهذيب ( 5 ) وغيره دلالته على التحريم . ولعله لدوران الأمر فيه بين إبقاء لفظ ( لا أحب ) على ظاهره من الكراهة وتخصيص الشئ المنفي في سياق النفي بخصوص القماري أو الدباسي أيضا ، وبين إبقاء العموم بحاله ، وصرف ( لا أحب ) عن ظاهره إلى التحريم ، أو الأعم منه ومن الكراهة . والأول خلاف التحقيق وإن كان التخصيص أولى من المجاز ، بناء على اختصاص الأولوية بالتخصيص المقبول وهو ما بقي من العام بعده أكثر
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 213 . ( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم ج 1 ص 483 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 341 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 204 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 25 من أبواب الكفارة عن خطأ المحرم ج 5 ص 349 .