وكما يقيد إطلاق المتن ونحوه وما مر من النص بصورة عدم الإرادة
وانتفاء الخوف منه .
( ويجوز شراء القماري ) جمع قمرية بالضم ضرب من الحمام ، والقمرة
بالضم لون إلى الخضرة ، أو الحمرة فيه كدرة ( والدباسي ) من الدبس
بالضم جمع أدبس ، من الطير الذي لونه بين السواد والحمرة ، ومنه الدبسي
لطائر أدكن يقرقر ، كما عن القاموس ( 1 ) .
( وإخراجها من مكة ) شرفها الله سبحانه على كراهية ( لاذبحها )
وأكلها ، اتفاقا في الحكم الأخير فتوى ودليلا كتابا وسنة ، من غير
معارض ، وفاقا للنهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) في الأولين ، للصحيح : عن شراء
القماري يخرج من مكة والمدينة ؟ قال : ما أحب أن يخرج منها شئ ( 4 ) .
وهو مع اختصاصه بالقماري غير صريح في الجواز ، بل ظاهر جماعة
كالشيخ في التهذيب ( 5 ) وغيره دلالته على التحريم .
ولعله لدوران الأمر فيه بين إبقاء لفظ ( لا أحب ) على ظاهره من
الكراهة وتخصيص الشئ المنفي في سياق النفي بخصوص القماري أو
الدباسي أيضا ، وبين إبقاء العموم بحاله ، وصرف ( لا أحب ) عن ظاهره
إلى التحريم ، أو الأعم منه ومن الكراهة .
والأول خلاف التحقيق وإن كان التخصيص أولى من المجاز ، بناء
على اختصاص الأولوية بالتخصيص المقبول وهو ما بقي من العام بعده أكثر
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 213 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم ج 1 ص 483 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 341 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 204 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 25 من أبواب الكفارة عن خطأ المحرم ج 5 ص 349 .