تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولا مستند لشئ من هذه الأقوال ، إلا ما ربما يقال : من أن إيجاب الشاة لكثيره للحمل على الجراد ، وإيجاب المد أو الصاع لضم فداء بعضه إلى بعض . وفيهما - كما ترى - ضعف . ثم إن ظاهر وجوب التكفير تحريم تعمد القتل . خلافا للمبسوط فصرح بالجواز وأنه يكفر بعد القتل بما استطاع ( 1 ) . ولعله للأصل ، وكونه من المؤذيات ، مضافا إلى الخبرين . في أحدهما : يقتل المحرم الزنبور والنسر والأسود الغدر والذئب وما خاف أن يعدو عليه . وفي الثاني المروي عن قرب الإسناد للحميري : . يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره ، ويقتل الزنبور والعقرب والنسر والذئب والأسد ، وما خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب العقور ( 2 ) . ولا ينافي الجواز وجوب الكفارة ، كما في وجوبها في قتل الصيد خطأ . وهو حسن إن منع ظهور لزوم الكفارة في الحرمة . وهو مشكل ، والتخلف في بعض الأفراد لا ينافي الظهور . وحيث ثبت يمكن دفع الأصل بما مر من التكفير الظاهر في المنع ، كما مر . وعن الخبرين بضعف السند ، مع احتمال تنزيلهما على جواز القتل في صورة الخوف منه وإرادته له . ولا ريب في الجواز حينئذ ، كما مر ، مضافا إلى خصوص الصحيح هنا . وفيه بعد ، نحو ما مر في الصحاح من الأمر بالتكفير بشئ من الطعام في صورة العمد : قلت : إنه أرادني ؟ قال : كل شئ أرادك فاقتله .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 339 . ( 2 ) قرب الإسناد : ص 66 .