ولا مستند لشئ من هذه الأقوال ، إلا ما ربما يقال : من أن إيجاب
الشاة لكثيره للحمل على الجراد ، وإيجاب المد أو الصاع لضم فداء بعضه
إلى بعض . وفيهما - كما ترى - ضعف .
ثم إن ظاهر وجوب التكفير تحريم تعمد القتل .
خلافا للمبسوط فصرح بالجواز وأنه يكفر بعد القتل بما استطاع ( 1 ) .
ولعله للأصل ، وكونه من المؤذيات ، مضافا إلى الخبرين .
في أحدهما : يقتل المحرم الزنبور والنسر والأسود الغدر والذئب وما خاف
أن يعدو عليه .
وفي الثاني المروي عن قرب الإسناد للحميري : . يقتل المحرم ما عدا عليه
من سبع أو غيره ، ويقتل الزنبور والعقرب والنسر والذئب والأسد ، وما
خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب العقور ( 2 ) .
ولا ينافي الجواز وجوب الكفارة ، كما في وجوبها في قتل الصيد خطأ .
وهو حسن إن منع ظهور لزوم الكفارة في الحرمة .
وهو مشكل ، والتخلف في بعض الأفراد لا ينافي الظهور .
وحيث ثبت يمكن دفع الأصل بما مر من التكفير الظاهر في المنع ، كما
مر . وعن الخبرين بضعف السند ، مع احتمال تنزيلهما على جواز القتل في
صورة الخوف منه وإرادته له .
ولا ريب في الجواز حينئذ ، كما مر ، مضافا إلى خصوص الصحيح هنا .
وفيه بعد ، نحو ما مر في الصحاح من الأمر بالتكفير بشئ من الطعام في
صورة العمد : قلت : إنه أرادني ؟ قال : كل شئ أرادك فاقتله .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 339 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 66 .