تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
سيما وقد تعدوا عن مورده الذي هو القتل في الحرم إلى مسألتنا هنا . فتأمل جدا . نعم في الرضوي : ولا بأس للمحرم أن يقتل الحية والعقرب والفأرة ، ولا بأس برمي الحدأة ، وإن كان الصيد أسدا ذبحت كبشا ( 1 ) . ولا ريب أنه أحوط . بقي الكلام في حرمة قتله ، ولا ريب فيها على القول بلزوم الكفارة ، ويشكل فيها على القول بالعدم من الأصل ، بناء على المختار ، من اختصاص الصيد المحرم في الكتاب والسنة بالمحلل ، ومن ورود النهي عن قتله إذا لم يرده فيما مر من الصحيح وغيره . لكنه فيهما يعم الأسد وغيره ، ولم أعثر بقائله ، مضافا إلى ورود مثله في الحية ، وقد عرفت أنه محمول على الكراهة . فالقول بها أيضا هنا لا يخلو عن قوة ، سيما وأن ظاهر جماعة التلازم هنا بين نفي الكفارة وثبوت إباحة القتل ، وبالعكس ، كالفاضل في المنتهى ( 2 ) والمختلف ( 3 ) وغيره . وأما العبارة فمساقها يحتمل القول بالإباحة وبالحرمة ، وكأنه في الأخير أظهر دلالة ، كما لا يخفى على من تدبره . وتحتمل ثالثا : وهو التوقف بينهما ، ولا ريب أنه بحسب العمل ، بل الفتوى ، لعموم الصحيح السابق الناهي عن قتل الدواب إلا ما مضى أحوط وأولى .
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج ص 228 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تحريم الصيد ج 2 ص 801 س 2 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 271 .