سيما وقد تعدوا عن مورده الذي هو القتل في الحرم إلى مسألتنا هنا . فتأمل
جدا .
نعم في الرضوي : ولا بأس للمحرم أن يقتل الحية والعقرب والفأرة ،
ولا بأس برمي الحدأة ، وإن كان الصيد أسدا ذبحت كبشا ( 1 ) .
ولا ريب أنه أحوط .
بقي الكلام في حرمة قتله ، ولا ريب فيها على القول بلزوم الكفارة ،
ويشكل فيها على القول بالعدم من الأصل ، بناء على المختار ، من اختصاص
الصيد المحرم في الكتاب والسنة بالمحلل ، ومن ورود النهي عن قتله إذا لم
يرده فيما مر من الصحيح وغيره .
لكنه فيهما يعم الأسد وغيره ، ولم أعثر بقائله ، مضافا إلى ورود مثله في
الحية ، وقد عرفت أنه محمول على الكراهة .
فالقول بها أيضا هنا لا يخلو عن قوة ، سيما وأن ظاهر جماعة التلازم هنا
بين نفي الكفارة وثبوت إباحة القتل ، وبالعكس ، كالفاضل في المنتهى ( 2 )
والمختلف ( 3 ) وغيره .
وأما العبارة فمساقها يحتمل القول بالإباحة وبالحرمة ، وكأنه في الأخير
أظهر دلالة ، كما لا يخفى على من تدبره .
وتحتمل ثالثا : وهو التوقف بينهما ، ولا ريب أنه بحسب العمل ، بل
الفتوى ، لعموم الصحيح السابق الناهي عن قتل الدواب إلا ما مضى
أحوط وأولى .
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج ص 228 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تحريم الصيد ج 2 ص 801 س 2 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 271 .