تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والروايتان وإن كانتا خاصتين بالغراب ، لكنه فيهما أعم من المحلل منه والمحرم ، فكما يمكن تقييد إطلاق الصيد بما عدا الغراب مطلقا حتى المحلل ، كذا يمكن تقييد الغراب في الصحيحين بالمحرم منه والترجيح لهذا ، لقطعية الكتاب ونحوه ، مضافا إلى إشعار التعليلين في الصحيحة الأخيرة لإباحة القتل ، وفي غيرها بالتقييد أيضا . فتدبر . والجمع السابق فرث عدم القول بتحريم الغراب مطلقا ، ولكنه - كما سيأتي - خلاف التحقيق وأن الأصح تحريمه مطلقا . وعليه ، فالأظهر إباحة رمي الغراب مطلقا ، لعدم التعارض بين الأدلة السابقة ، لأن النسبة بينها التبائن الكلي ، فلا موجب لتقييد أحدهما بالآخر . هذا ، مضافا إلى إمكان التأمل في دعوى كون التعارض بين الكتاب والصحيحين تعارض العموم والخصوص من وجه ، بل النسبة بينهما : إما التبائن الكلي أو العموم والخصوص مطلقا ، الأول في الكتاب ، والثاني فيهما . فتدبر وتأمل .
( ولا كفارة ) واجبة ( في قتل ) شئ من ( السباع ) عدا الأسد مطلقا بلا خلاف ، وكذا فيه إذا أراده ، وعن المنتهى ( 1 ) والشيخ ( 2 ) عليه الاجماع ، وفيما إذا لم يرده خلاف ، والأصح العدم . وفاقا للأكثر على الظاهر ، المصرح به في كلام بعض من تأخر للأصل ( 3 ) ( مضافا إلى الاجماع المنقول عن صريح الخلاف ( 4 ) وظاهر
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تحريم الصيد ج 2 ص 800 س 37 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 338 . ( 3 ) في نسخة ( مش ) : المصرح في كلام بعض من تأخر ، جميع ذلك ، للأصل السليم . ( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 229 ج 1 ص 417 .
رياض المسائل — صفحة 245 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي